12 مارس 2026 في 10:39 م
news.tn
أخبار.تن - شعار الموقع
عاجل

تونس تتبنى تخزين الكهرباء بالبطاريات كركيزة جديدة لانتقالها الطاقي المستدام

Admin User
نُشر في: 12 مارس 2026 في 08:01 م
4 مشاهدة
3 min دقائق قراءة
المصدر: Kapitalis
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:

جاري التحميل...

تونس تتبنى تخزين الكهرباء بالبطاريات كركيزة جديدة لانتقالها الطاقي المستدام

تونس تتبنى تخزين الكهرباء بالبطاريات كركيزة جديدة لانتقالها الطاقي المستدام

تعتمد تونس على تخزين الكهرباء بالبطاريات كعنصر جديد في انتقالها الطاقي، بهدف دعم تطوير الطاقات المتجددة وتقليل اعتمادها على المصادر الأجنبية. يُقدر حجم السوق الوطنية لتخزين الكهرباء بالبطاريات ذات السعة الكبيرة في القطاعين الصناعي والتجاري بنحو 3000 ميغاواط ساعة، وذلك في الوقت الذي سارعت فيه البلاد، بعد سنوات من التأخير، في نشر قدراتها الشمسية والريحية، لتصل إلى حوالي 1000 ميغاواط، حسبما ذكرت وكالة الأنباء التونسية (وات).

في مواجهة اعتمادها الطاقي الكبير الذي يثقل كاهل ميزانية الدولة، وطلبها المتزايد باستمرار على الكهرباء، تسرّع تونس انتقالها نحو الطاقات الخضراء.

في صميم هذا التحول، يُعتبر النشر الواسع لأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات (BESS) المرنة والسهلة التركيب تقنياً، رافعة أساسية لتحقيق استقرار الشبكة الوطنية التي تعتمد بشكل متزايد على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، حسبما كتبت وكالة (وات)، مشيرة إلى أن البلاد لا تزال تستورد 65% من احتياجاتها الطاقية، مع اعتماد قوي بشكل خاص على الجزائر، التي توفر 78% من وارداتها.

حلول أقل تكلفة وأكثر مرونة

التحدي الرئيسي لهذا الانتقال يكمن في تقطع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، صرح علي كنزاري، رئيس الاتحاد الوطني لمركبي الخلايا الكهروضوئية، خلال مائدة مستديرة في ريميني بإيطاليا، حول موضوع أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات (BESS): حل رئيسي للانتقال الطاقي التونسي.

لضمان استقرار الشبكة، يُعد تخزين الطاقة الحل الأمثل، وفقاً للسيد كنزاري، الذي أكد أنه بينما تركز البلاد على مشاريع الطاقة الكهرومائية الكبيرة، مثل محطة المالح الكهرومائية للتخزين بالضخ (600 ميغاواط)، والمقرر تشغيلها في عام 2033، فإن الحاجة الملحة الحالية تتطلب حلولاً أقل تكلفة وأكثر مرونة.

كما تشكل أنظمة تخزين الطاقة حلاً للأفراد والشركات الراغبين في تخزين الطاقة المنتجة من ألواحهم الشمسية لاستخدامها في المساء، وبالتالي تقليل فواتيرهم. ويمكنها أيضاً أن تكون بمثابة مصدر طاقة احتياطي في حالة انقطاع التيار الكهربائي، مما يضمن إمداداً مستمراً للبنى التحتية الحيوية. وهكذا، تكتسب أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات (BESS) زخماً بفضل ميزة كبيرة: سرعة نشرها.

أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات (BESS) هي حل يمكن تنفيذه في وقت أقل بخمس مرات من التخزين بالضخ والتوربينات، أكد كنزاري خلال مائدة مستديرة نُظمت يوم الخميس 6 مارس 2026 في معرض Key, The Transition Expo، المعرض الدولي للانتقال الطاقي، بدعم من مؤسسة Res4Africa.

إلى جانب الجوانب التقنية، فإن الرهانات اقتصادية. يُقدر سوق تخزين الكهرباء بالبطاريات العملاقة في القطاعين الصناعي والتجاري التونسي بنحو 3000 ميغاواط ساعة. وتجري بالفعل دراسات جدوى لمشاريع واسعة النطاق، بما في ذلك مجمع كهروضوئي بقدرة 400 ميغاواط ذروة مقترن بتخزين بطاريات بسعة 600 ميغاواط ساعة في قبلي.

الرهان على الربط الإقليمي

لا تهدف استراتيجية التخزين هذه إلى تحقيق الاستقلال الطاقي الوطني فحسب، بل تهدف أيضاً إلى تنشيط الصادرات. وفي هذا السياق، تعزز تونس روابطها الإقليمية: فبينما يوجد بالفعل ربط كهربائي بقدرة 800 ميغاواط مع الجزائر لإدارة الفوائض، من المتوقع أن يكتمل مشروع "إلميد" (Elmed)، وهو كابل بحري بقدرة 600 ميغاواط يربط البلاد بأوروبا، بحلول عام 2030. ومن خلال تحسين إدارة الشبكة وتقليل تكاليف الذروة، تأمل تونس في تحويل ضعفها الطاقي إلى فرصة لتصبح مركزاً للطاقة الخضراء في البحر الأبيض المتوسط.

في هذا السياق، يُنظر إلى استخدام البطاريات كأداة أساسية لتحقيق استقرار الشبكة، وامتصاص الإنتاج المتقطع للطاقات المتجددة، وتعزيز أمن الإمداد.

يساهم الشركاء الدوليون أيضاً في ترسيخ هذه الديناميكية. ففي نوفمبر 2025، وافق البنك الدولي على برنامج بقيمة 430 مليون دولار لتحديث قطاع الكهرباء التونسي، وتسريع نشر الطاقات المتجددة، وتعزيز الشركة التونسية للكهرباء والغاز (الستاغ)، وجذب الاستثمارات الخاصة. كما يدعم الاتحاد الأوروبي مشروع الربط الكهربائي "إلميد" مع إيطاليا بفضل تمويلات جديدة، وهو مشروع يُعتبر استراتيجياً لدمج المزيد من الطاقة النظيفة في النظام التونسي والسوق الإقليمية.

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الكلمات المفتاحية(2)

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة