23 مارس 2026 في 04:34 م
news.tn
أخبار.تن - شعار الموقع
عاجل

تولون تقاوم اليمين المتطرف: جوزيه ماسي تهزم لور لافاليت في انتخابات بلدية 2026

Admin User
نُشر في: 23 مارس 2026 في 10:00 ص
4 مشاهدة
3 min دقائق قراءة
المصدر: Le Monde
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:

جاري التحميل...

تولون تقاوم اليمين المتطرف: جوزيه ماسي تهزم لور لافاليت في انتخابات بلدية 2026

تولون تقاوم اليمين المتطرف: جوزيه ماسي تهزم لور لافاليت في انتخابات بلدية 2026

"قاوم! أثبت وجودك!" يتردد صوت فرانس غال في مقر حملة لور لافاليت، التي كانت تحاول التخلص من الضغط قدر الإمكان قبل إغلاق مراكز الاقتراع، بالرقص حافية القدمين مع بناتها. كانت الساعة تشير إلى السادسة مساءً، ولم تكن النائبة اليمينية المتطرفة تعلم بعد، لكن الرسالة وصلت بوضوح إلى سكان تولون، يوم الأحد 22 مارس الذين أعادوا انتخاب رئيستهم الحالية للبلدية بنسبة 52.35%، مقابل 47.65% لمرشحة التجمع الوطني (RN). "تولون قاومت!"، تهتف رئيسة البلدية (يمين متنوع) جوزيه ماسي، التي كانت تبحث عن سعادتها في كل مكان، في قبلات زملائها في القائمة، وفي الميكروفونات الممدودة إليها، وفي نظرات الإعجاب من أنصارها.

كانت هذه النتيجة بمثابة صدمة للتجمع الوطني، الذي كان يرى في تولون معقلاً محتملاً له منذ فترة طويلة، ومدينة يمكنه انتزاعها بسهولة. لور لافاليت، النائبة الإعلامية عن إقليم فار، كانت تمثل الوجه البارز للحزب في هذه الانتخابات، معتمدة على حضورها القوي في وسائل الإعلام وخطابها الوطني. ومع ذلك، واجهت لافاليت خصماً مختلفاً تماماً: جوزيه ماسي، سيدة سبعينية هادئة، تركز جهودها بالكامل على شؤون تولون المحلية، وتشق طريقها بعيداً عن الانتماءات الحزبية التقليدية.

تجسد فوز ماسي رفضاً واضحاً من قبل الناخبين في تولون للخطاب السياسي الوطني الصاخب، مفضلين الاستقرار والتركيز على القضايا المحلية. لقد أثبتت ماسي أن العمل الدؤوب في خدمة المدينة، بعيداً عن الأضواء السياسية الكبيرة، يمكن أن يكسب ثقة الناخبين. كانت حملتها الانتخابية مبنية على التواصل المباشر مع السكان، والاستماع إلى مشاكلهم، وتقديم حلول عملية، بدلاً من الانخراط في سجالات سياسية واسعة.

من جانبها، كانت لور لافاليت قد استثمرت الكثير في هذه الحملة، معتبرة تولون نقطة انطلاق حاسمة لتعزيز نفوذ التجمع الوطني في جنوب فرنسا. وقد حظيت بدعم كبير من قيادات الحزب، الذين كانوا يأملون في تحقيق انتصار رمزي في مدينة بحجم تولون. لكن يبدو أن استراتيجية الحزب، التي تركز على القضايا الوطنية والهجرة والأمن، لم تلق الصدى المطلوب لدى شريحة واسعة من الناخبين المحليين الذين كانت أولوياتهم مختلفة.

تعتبر هذه النتيجة درساً للتجمع الوطني، حيث تظهر أن الشعبية الوطنية للحزب لا تترجم بالضرورة إلى انتصارات محلية سهلة، خاصة في المدن التي يفضل سكانها المرشحين ذوي الخبرة المحلية والتركيز على الخدمات البلدية. كما أنها تؤكد على قوة الشخصيات المستقلة التي تستطيع تجاوز الانقسامات الحزبية التقليدية، وتقديم نفسها كبديل يمثل مصالح المدينة أولاً.

في ليلة الانتخابات، وبينما كانت لافاليت تحاول استيعاب الهزيمة، كانت جوزيه ماسي تحتفل بانتصارها الذي وصفته بأنه "مقاومة تولون". هذا الانتصار لا يمثل مجرد فوز انتخابي، بل هو تأكيد على هوية المدينة ورغبتها في الحفاظ على استقلاليتها السياسية، بعيداً عن تأثيرات الأحزاب الكبرى. لقد أظهرت تولون أن لديها صوتها الخاص، وأنها مستعدة للدفاع عن خياراتها، حتى لو كانت ضد التيار السياسي السائد.

التصنيفات:

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الكلمات المفتاحية(2)

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة