تقرير يكشف عن تقلبات طفيفة واتجاه إيجابي لأعداد الطيور المائية في تونس بين 2019 و 2023
جاري التحميل...

تقرير يكشف عن تقلبات طفيفة واتجاه إيجابي لأعداد الطيور المائية في تونس بين 2019 و 2023
شهدت أعداد الطيور المائية في تونس تقلبات طفيفة بين عامي 2019 و 2023، مسجلة حداً أدنى بلغ 376,691 فرداً في عام 2019 وحداً أقصى قدره 543,095 في عام 2023. تم رصد ما مجموعه 105 أنواع مختلفة خلال هذه الفترة. الاتجاه العام الملاحظ على المستوى الوطني إيجابي بشكل طفيف، وهذا ما كشف عنه تقرير "تعداد الطيور المائية في تونس للفترة 2019-2023" الذي نشرته جمعية "أحباء الطيور" في أواخر عام 2025.
وفقاً للتقرير، خلال هذه السنوات الخمس، تذبذبت الأعداد، لكن المتوسط الوطني السنوي استقر عند 477,768 فرداً، وهو ما يمثل زيادة متوسطة قدرها 29,878 طائراً مائياً مقارنة بالفترة 2009-2018.
بلغ التنوع النوعي 105 أنواع من الطيور المائية، مع بعض الملاحظات البارزة: لقلق أسود وبلشون أرجواني، وهما من الطيور المهاجرة أكثر من كونها شتوية، بالإضافة إلى دجاجة الماء الصماء، وفلامنغو صغير، ونورس ثلاثي الأصابع، وجميعها نادرة جداً في تونس.
ووفقاً للمصدر ذاته، تُظهر تسعة أنواع اتجاهاً سلبياً كبيراً. من بينها، نوعان، وهما البط أبو فروة والنورس أصفر الساقين، لهما وضع ظاهري كطيور مقيمة متكاثرة (NS)، بينما الأنواع السبعة الأخرى هي طيور شتوية أو زائرة عابرة (HI, VP). بعضها، مثل بط البنتيل والغواص أسود الرقبة، هي طيور شتوية ومتكاثرة عرضية في نفس الوقت.


قد تعكس هذه الاتجاهات تغيرات داخل المجموعات البيوجغرافية، حيث أن بعض الأنواع المهاجرة، مثل الكركي الرمادي، لم تعد تعبر البحر الأبيض المتوسط بسبب آثار تغير المناخ. أنواع أخرى، مثل النورس أصفر الساقين، التي زادت أعدادها سابقاً بفضل وفرة الغذاء في مكبات النفايات، تُظهر الآن اتجاهاً سلبياً لا يزال غير مفسر.
في شتاء عام 2014، كان في تونس 36,095 فرداً من بطة الحذف الشتوي. بين عامي 2019 و 2023، انخفضت أعداد هذا النوع المعرض للخطر بشكل كبير، من 4,835 فرداً في عام 2019 إلى 399 فقط في عام 2023. يُعزى هذا التراجع المقلق إلى عدة تهديدات: التوسع العمراني وتطوير الأراضي الرطبة، والاضطرابات البشرية، والصيد الجائر. في تونس، هذا النوع محمي بموجب القانون، لكنه لا يزال يقع ضحية لأعمال الصيد غير المشروع.
الأنواع في تزايد
تُظهر ستة أنواع اتجاهاً إيجابياً، بما في ذلك الزقزاق المطوق الصغير، والنكات أبو ملعقة، وأبو منجل اللماع. قد يكون ازدهار الأخير مرتبطاً بتكاثره الأخير في تونس، والذي لوحظ بين عامي 2018 و 2023.
