الرياض ارتفعت سرعات الإنترنت في المملكة العربية السعودية لتصل إلى 216 ميجابت في الثانية، مقارنة بـ 203 ميجابت في الثانية في العام السابق، وذلك وفقًا للنسخة الخامسة من تقرير الإنترنت السعودي 2025 الصادر عن هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية (CST).
ويأتي هذا الارتفاع مدعومًا بالبنية التحتية الرقمية المتنامية للمملكة، مما يضع السعودية ضمن أفضل خمس دول في مجموعة العشرين في هذا المؤشر الحيوي الذي يعكس مدى التقدم في قطاع الاتصالات.
وأظهر التقرير أن متوسط استهلاك بيانات الإنترنت المتنقل شهريًا للفرد الواحد بلغ 53 جيجابايت، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف المتوسط العالمي تقريبًا، مما يؤكد على الاعتماد المتزايد على الخدمات الرقمية في الحياة اليومية للمواطنين والمقيمين.
وبلغت السرعة المتوسطة للتحميل على شبكات الجيل الخامس (5G) 320 ميجابت في الثانية، مما يوفر تجربة استخدام فائقة السرعة للمستخدمين، بينما كان متوسط زمن الاستجابة للإنترنت المتنقل 24 مللي ثانية، وهو ما يضمن استجابة سريعة للتطبيقات والخدمات التي تتطلب زمن استجابة منخفضًا.
أما بالنسبة لقطاع الإنترنت الثابت، فقد ارتفعت السرعة المتوسطة للتحميل إلى 151 ميجابت في الثانية، مقارنة بـ 120.4 ميجابت في الثانية في العام السابق، مما يدل على تحسن ملحوظ في جودة الخدمة. بينما وصلت السرعة المتوسطة للرفع إلى 73 ميجابت في الثانية، وكان متوسط زمن الاستجابة 8 مللي ثانية، وذلك بناءً على تحليل بيانات دقيقة من شركة أوكلا (Ookla) العالمية المتخصصة في قياس سرعات الإنترنت. هذه الأرقام تعكس الاستثمار الكبير في شبكات الألياف الضوئية والبنية التحتية الثابتة.
كما أشار التقرير إلى أن إجمالي حركة بيانات الإنترنت في المملكة بلغ 69 مليون تيرابايت، وهو حجم هائل يعكس النشاط الرقمي المكثف. وقد شكلت الحركة المحلية 56 بالمائة منها، بينما بلغت الحركة الدولية 44 بالمائة، مما يدل على وجود محتوى رقمي محلي غني وتفاعل كبير مع المنصات العالمية.
وفي الوقت نفسه، استحوذت شبكات الإنترنت المتنقل والثابت على 50 بالمائة لكل منهما من إجمالي حركة البيانات، مما يشير إلى توازن في استخدام كلا النوعين من الشبكات لتلبية احتياجات المستخدمين المختلفة.
وسجلت منطقة الرياض أكبر حصة من حركة بيانات الإنترنت بنسبة 30.6 بالمائة، تلتها منطقة مكة المكرمة بنسبة 20.5 بالمائة، ثم المنطقة الشرقية بنسبة 16.8 بالمائة. هذه التوزيعات تعكس الكثافة السكانية والنشاط الاقتصادي في هذه المناطق الرئيسية.
وأوضح التقرير أيضًا أن 67 بالمائة من المستخدمين قاموا بتمكين بروتوكول الإنترنت الإصدار السادس (IPv6)، وهو مؤشر على التبني الواسع للتقنيات الحديثة التي تساهم في استدامة نمو الإنترنت. بينما وصل عدد أرقام الأنظمة المستقلة السعودية (ASNs) إلى ما يقرب من 200، مما يعكس التطور المستمر للبنية التحتية الرقمية للمملكة وقدرتها على مواكبة النمو السريع للخدمات الرقمية والابتكارات التكنولوجية.
ويأتي هذا التقرير في الوقت الذي احتلت فيه المملكة العربية السعودية المرتبة الأولى عالميًا في مؤشر تنمية الاتصالات وتقنية المعلومات لعام 2026، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU)، متفوقة بذلك على 159 اقتصادًا حول العالم، مما يؤكد على مكانتها الرائدة في مجال التحول الرقمي والاتصالات على الصعيد الدولي.






