20 مارس 2026 في 03:47 ص
news.tn
أخبار.تن - شعار الموقع
عاجل

تصاعد الاغتيالات الإسرائيلية لشخصيات إيرانية رفيعة: استراتيجية أم تطبيع للعنف؟

Admin User
نُشر في: 19 مارس 2026 في 10:00 م
4 مشاهدة
3 min دقائق قراءة
المصدر: Al Jazeera
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:

جاري التحميل...

تصاعد الاغتيالات الإسرائيلية لشخصيات إيرانية رفيعة: استراتيجية أم تطبيع للعنف؟

تصاعد الاغتيالات الإسرائيلية لشخصيات إيرانية رفيعة: استراتيجية أم تطبيع للعنف؟

القصة من الداخل

تعرضت شخصيات إيرانية رفيعة المستوى للاستهداف والقتل بشكل متزايد منذ بداية ما يوصف بـ "الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران". هذا التصعيد الخطير يمثل تحولاً نوعياً في طبيعة الصراع الإقليمي، حيث تجاوزت العمليات السرية المعتادة لتشمل استهدافات علنية لشخصيات ذات ثقل سياسي وعسكري واستخباراتي، مما ينذر بمرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة.

في تطور صادم، اغتالت إسرائيل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في اليوم الأول من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أواخر الشهر الماضي. هذا الحدث غير المسبوق يمثل ضربة قاصمة للقيادة الإيرانية ويثير تساؤلات عميقة حول مستقبل الجمهورية الإسلامية واستقرار المنطقة بأسرها. لم يقتصر الأمر على ذلك، فمنذ ذلك الحين، قُتل أيضاً مسؤولون عسكريون واستخباراتيون وسياسيون إيرانيون كبار آخرون، مما يشير إلى حملة منسقة ومكثفة تستهدف قلب النظام الإيراني وبنيته التحتية الأمنية والسياسية.

تاريخ طويل من الاغتيالات كسياسة إسرائيلية

لطالما كانت الاغتيالات سياسة إسرائيلية راسخة لعقود طويلة، حيث استخدمتها تل أبيب كأداة رئيسية في صراعاتها الإقليمية. من استهداف قادة الفصائل الفلسطينية في الخارج، إلى تصفية علماء نوويين إيرانيين، وصولاً إلى شخصيات بارزة في حزب الله، أظهرت إسرائيل استعداداً ثابتاً لاستخدام هذه التكتيكات لتحقيق أهدافها الأمنية والاستراتيجية. تبرر إسرائيل هذه العمليات غالباً بضرورة الدفاع عن النفس ومنع التهديدات الوجودية، لكن المنتقدين يرون فيها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتصعيداً خطيراً للعنف، مما يقوض فرص الحلول الدبلوماسية.

ما الذي حققته هذه الاستراتيجية؟ وهل أصبحت أمراً طبيعياً ومقبولاً؟

تثير هذه الموجة الأخيرة من الاغتيالات تساؤلات جوهرية حول فعالية هذه الاستراتيجية على المدى الطويل. فهل تنجح هذه العمليات في ردع إيران أو إضعاف قدراتها، أم أنها تؤدي فقط إلى تأجيج مشاعر العداء وتوليد جيل جديد من القادة الأكثر تشدداً وتصميماً على الانتقام؟ يرى البعض أن الاغتيالات قد تحقق مكاسب تكتيكية قصيرة المدى، مثل تعطيل برامج معينة أو إزالة تهديدات فورية، لكنها نادراً ما تغير مسار الصراعات الكبرى أو تحقق السلام الدائم، بل قد تزيد من تعقيدها.

أما السؤال الأكثر إلحاحاً فهو ما إذا كانت هذه الممارسات تتحول إلى أمر طبيعي ومقبول في العلاقات الدولية. إن استهداف قادة دوليين رفيعي المستوى، مثل المرشد الأعلى، يمثل سابقة خطيرة قد تفتح الباب أمام تصعيد لا يمكن التنبؤ بعواقبه. يخشى المحللون من أن يؤدي "تطبيع" الاغتيالات إلى تآكل المعايير الدولية وقواعد الاشتباك، مما يجعل العالم مكاناً أكثر خطورة وأقل استقراراً، حيث يمكن للدول أن تلجأ إلى العنف المباشر ضد قيادات الدول الأخرى دون خوف من عواقب وخيمة أو مساءلة دولية.

تداعيات إقليمية ودولية

إن تداعيات هذه الاغتيالات تتجاوز حدود إيران وإسرائيل. فمن المرجح أن تؤدي إلى ردود فعل قوية من طهران، قد تتخذ أشكالاً مختلفة من الانتقام المباشر أو عبر وكلائها في المنطقة، مما يهدد بتوسيع رقعة الصراع. هذا التصعيد يهدد بزعزعة استقرار الشرق الأوسط بأكمله، ويزيد من مخاطر نشوب صراع أوسع نطاقاً قد يجر إليه قوى إقليمية ودولية أخرى. كما أنه يضع ضغوطاً هائلة على الدبلوماسية الدولية لإيجاد حلول سلمية، في ظل تآكل الثقة وتصاعد التوتر إلى مستويات غير مسبوقة.

في هذا السياق المعقد، يستضيف جيمس بايز نخبة من الخبراء لمناقشة هذه التطورات الخطيرة وتحليل أبعادها الاستراتيجية والأخلاقية والقانونية، ومحاولة فهم المسارات المحتملة لهذا الصراع المتصاعد.

المقدم: جيمس بايز

الضيوف:

  • رامي خوري زميل متميز في الجامعة الأمريكية في بيروت
  • إيلان بابيه مؤرخ إسرائيلي ورئيس مؤسسة ذكرى النكبة
  • لوكا ترينتا أستاذ مشارك في جامعة سوانسي وباحث متخصص في الاغتيالات التي ترعاها الدول

نشر في 19 مارس 2026

التصنيفات:

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الكلمات المفتاحية(2)

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة