
ترامب: "أنا أترشح لولاية رابعة كرئيس للولايات المتحدة"
في ليلة اتسمت بالفكاهة والاحتفاء بحرية الصحافة، أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة من الضحك والجدل خلال عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض السنوي. ففي تصريح مفاجئ ومثير للدهشة، مازح ترامب الحضور قائلاً إنه يترشح لولاية رئاسية رابعة، وهو ما يتنافى بشكل صارخ مع الدستور الأمريكي الذي يحدد عدد الولايات الرئاسية بفترتين فقط.
يُعد عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض حدثاً بارزاً يجمع بين كبار المسؤولين الحكوميين، والصحفيين، والشخصيات الإعلامية، ويُعرف بكونه منصة للرؤساء لإلقاء خطابات فكاهية تتناول السياسة والإعلام. وقد ألقى ترامب دعابته هذه في سياق تقليد عريق يهدف إلى تخفيف التوتر بين الإدارة ووسائل الإعلام، مع التأكيد على أهمية الدور الذي تلعبه الصحافة في الديمقراطية الأمريكية.
تأتي هذه الدعابة في وقت حساس، حيث يواجه ترامب تحديات سياسية متعددة، وتتسم علاقته بالإعلام بالتوتر المستمر. ورغم أن تصريحه كان على سبيل المزاح، إلا أنه يعكس أسلوبه المميز في التواصل، والذي غالباً ما يمزج بين الجد والهزل، ويثير ردود فعل متباينة بين مؤيديه ومعارضيه. الدستور الأمريكي، وتحديداً التعديل الثاني والعشرون، ينص بوضوح على أن "لا يجوز لأي شخص أن يُنتخب لمنصب الرئيس أكثر من مرتين"، وهو ما يجعل فكرة الولاية الرابعة مستحيلة قانونياً.
وقد اكتسب هذا الحدث أهمية إضافية هذا العام، حيث أقيم بعد ثلاثة أشهر من إلغاء حدث مماثل بسبب حادث إطلاق نار مأساوي. هذا الظرف أضفى طابعاً من الجدية على الأجواء، وجعل الاحتفال بحرية الصحافة وتكريم الصحفيين أكثر رمزية وأهمية، في ظل التحديات التي تواجهها المهنة. إن حضور الرئيس في مثل هذه المناسبات يُنظر إليه على أنه تأكيد على التزام الإدارة بمبادئ الشفافية وحرية التعبير، حتى وإن كانت العلاقة بين الطرفين متوترة في بعض الأحيان.
نشر في 25 يوليو 2026






