14 جانفي 2026 في 05:29 ص
news.tn
أخبار.تن - شعار الموقع
عاجل

تراجع معدلات المواليد في فرنسا: أسباب الانخفاض وتداعياته الديموغرافية والسياسية

Admin User
نُشر في: 14 جانفي 2026 في 01:00 ص
5 مشاهدة
3 min دقائق قراءة
المصدر: Le Monde
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:

جاري التحميل...

تراجع معدلات المواليد في فرنسا: أسباب الانخفاض وتداعياته الديموغرافية والسياسية

تراجع معدلات المواليد في فرنسا: أسباب الانخفاض وتداعياته الديموغرافية والسياسية

تتردد قضية الرغبة في الإنجاب من جديد، بالتزامن مع نشر أحدث تقرير ديموغرافي صادر عن المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية (Insee) يوم الثلاثاء 13 يناير. ففي عام 2025، شهدت فرنسا 645 ألف ولادة، بانخفاض قدره 2.1% مقارنة بالعام السابق، وبنسبة تقارب 24% خلال خمسة عشر عامًا. وقد انخفض مؤشر الخصوبة الإجمالي إلى 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أدنى رقم يسجل منذ نهاية الحرب العالمية الأولى.

هل يعكس هذا الانخفاض في معدل المواليد، الذي بدأ في عام 2011، ببساطة تراجعًا في الرغبة بالإنجاب؟ لقد تناول المسؤولون السياسيون، الذين طُرحت عليهم تساؤلات حول هذا التغير الديموغرافي ذي العواقب العديدة، هذه القضية. فمن إعادة التسليح الديموغرافي الذي دعا إليه إيمانويل ماكرون في يناير 2024، إلى المهمة البرلمانية حول أسباب وعواقب انخفاض معدل المواليد التي أطلقتها مجموعة آفاق ومستقلون (Horizons & Indpendants)، يحاول الجميع فهم دوافع هذا التحول الجاري وتقديم إجابات له. وفي حالة المهمة الاستقصائية، فإن الهدف المعلن هو الاستجابة لـ رغبة معاقة في الإنجاب، مع تقديم مقترحات لسياسات عامة في تقرير من المقرر صدوره في نهاية يناير.

إن تراجع معدلات المواليد لا يمكن عزوه إلى سبب واحد، بل هو نتيجة لتفاعل معقد بين عوامل متعددة. فمن الناحية الاقتصادية، يواجه الشباب تحديات متزايدة مثل ارتفاع تكاليف المعيشة، وصعوبة الحصول على سكن مناسب، وعدم اليقين الوظيفي، مما يجعلهم يؤجلون قرار الإنجاب أو يقللون من عدد الأطفال. على الصعيد الاجتماعي، تغيرت الأدوار التقليدية للجنسين، وأصبحت المرأة تسعى لتحقيق طموحات مهنية وشخصية، مما يؤثر على توقيت الإنجاب. كما أن المخاوف المتعلقة بتغير المناخ ومستقبل الكوكب تساهم أيضًا في تردد بعض الأزواج في إنجاب الأطفال.

تترتب على هذا التراجع الديموغرافي عواقب وخيمة على المدى الطويل. فشيخوخة السكان تضع ضغطًا هائلاً على أنظمة الضمان الاجتماعي والمعاشات التقاعدية والرعاية الصحية، حيث يزداد عدد المتقاعدين بينما يقل عدد القوى العاملة التي تدعم هذه الأنظمة. كما أن نقص الأيدي العاملة يمكن أن يؤثر سلبًا على النمو الاقتصادي والقدرة التنافسية للبلاد. هذه التحديات تتطلب إعادة تقييم شاملة للسياسات الاجتماعية والاقتصادية لضمان استدامة المجتمع ورفاهيته.

إن معالجة هذه القضية تتطلب نهجًا متعدد الأوجه يجمع بين الدعم المالي للأسر، وتوفير رعاية أطفال ميسورة التكلفة وذات جودة عالية، وسياسات عمل مرنة تدعم التوازن بين الحياة المهنية والشخصية. ومع ذلك، فإن تنفيذ مثل هذه السياسات يواجه تحديات كبيرة، حيث يجب أن توازن الحكومات بين الأولويات المختلفة والموارد المحدودة. يظل النقاش محتدمًا حول مدى فعالية التدخلات الحكومية في التأثير على القرارات الشخصية المتعلقة بالإنجاب، وما إذا كانت هذه التدخلات يجب أن تركز على إزالة العوائق أم على تشجيع الرغبة في الإنجاب بشكل مباشر.

التصنيفات:

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الكلمات المفتاحية(2)

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة