تحديد موعد جلسة استئناف الصحفي مراد الزغيدي في قضية تثير قلقًا واسعًا
جاري التحميل...

تحديد موعد جلسة استئناف الصحفي مراد الزغيدي في قضية تثير قلقًا واسعًا
أعلنَت لجنة دعم الصحفي مراد الزغيدي، مساء يوم الاثنين، عن تحديد يوم الثلاثاء 14 أبريل 2026 موعدًا لجلسة استئنافه.
يأتي هذا التحديد بعد إدانته الأولية في يناير الماضي بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف، وهي عقوبة أثارت ردود فعل قوية ومشاعر قلق عميقة في الأوساط الإعلامية والحقوقية. يستعد الزغيدي الآن للعودة أمام القضاء في جلسة استئناف تُعتبر نقطة تحول حاسمة في مسار قضيته. تُعد هذه القضية، منذ بدايتها، محط أنظار العديد من المنظمات المحلية والدولية المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان، التي رأت في الحكم الابتدائي سابقة خطيرة قد تؤثر سلبًا على المناخ العام للحريات في تونس. وقد عبّر العديد من الصحفيين والناشطين عن تضامنهم الكامل مع الزغيدي، مؤكدين على ضرورة احترام مبادئ المحاكمة العادلة وضمان حرية التعبير دون قيود غير مبررة.
مع الإعلان عن هذا الموعد الجديد، جددت الجهات الداعمة للصحفي، والتي تضم زملاءه في المهنة، ومنظمات الدفاع عن حرية الصحافة، وأعضاء من المجتمع المدني، دعوتها إلى التعبئة الشاملة. وقد أصدرت هذه الجهات بيانًا أكدت فيه: نُجدد وبإلحاح دعوتنا إلى الإفراج الفوري عنه وتبرئته الكاملة من جميع التهم الموجهة إليه. تُشدد هذه الدعوات على أن استمرار احتجاز الزغيدي يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوقه الأساسية، ويُرسل رسالة سلبية حول وضع الحريات في البلاد. كما تُطالب هذه المنظمات السلطات القضائية بمراجعة شاملة للملف، مع الأخذ في الاعتبار جميع الجوانب القانونية والإنسانية للقضية، لضمان تحقيق العدالة وإنصاف الصحفي.
تجدر الإشارة إلى أن مراد الزغيدي كان قد أُدين بتهم تتعلق بتبييض الأموال ومخالفات ضريبية. وشمل الحكم الابتدائي أيضًا مصادرة ممتلكاته وحصصه في الشركات التي يمتلك أسهمًا فيها، مما أضاف بعدًا اقتصاديًا وقانونيًا معقدًا للقضية. يُعتبر تكييف هذه التهم، خاصة تبييض الأموال، أمرًا مثيرًا للجدل في الأوساط القانونية، حيث يرى البعض أن هناك تضخيمًا في توصيف الأفعال المنسوبة إليه، وأنها قد تكون مرتبطة بشكل أو بآخر بنشاطه الإعلامي. وتُركز هيئة الدفاع عن الزغيدي على تفنيد هذه التهم وتقديم الأدلة التي تُثبت براءته، مؤكدة على أن القضية تحمل أبعادًا تتجاوز مجرد المخالفات المالية البحتة، وتلامس جوهر حرية العمل الصحفي في تونس.
ي. ن.
