6 فيفري 2026 في 07:46 ص
news.tn
أخبار.تن - شعار الموقع
عاجل

تجارة المومياوات المصرية: من رفات الأجداد إلى سلعة طبية وصناعية في أوروبا وأمريكا

Admin User
نُشر في: 5 فيفري 2026 في 11:00 م
5 مشاهدة
3 min دقائق قراءة
المصدر: Egypt Independent
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:

جاري التحميل...

تجارة المومياوات المصرية: من رفات الأجداد إلى سلعة طبية وصناعية في أوروبا وأمريكا

تجارة المومياوات المصرية: من رفات الأجداد إلى سلعة طبية وصناعية في أوروبا وأمريكا

يكاد يكون من المستحيل تحديد العدد الهائل من المومياوات التي صُدّرت إلى أوروبا من العصور الوسطى حتى منتصف القرن التاسع عشر.

ومع ذلك، تؤكد التقديرات التي تصل إلى الملايين أن تجارة المومياوات ازدهرت في جميع أنحاء أوروبا لعدة أسباب، نظراً لوفرتها وتكلفتها المنخفضة.

علاوة على ذلك، كان هناك طلب مستمر على استخدامها في مختلف الصناعات والتطبيقات، وخاصة في الطب.

هذا أمر محزن للغاية بالفعل: نحن نتحدث عن استغلال رفات أجدادنا كسلع مجردة للبيع والشراء والتصدير.

حدث هذا في وقت كان فيه المصريون بمعزل إلى حد كبير عن تاريخهم الخاص، وغالباً ما كانوا يعتقدون أنهم لا يشاركون أي نسب مع أولئك الذين حنّطوا موتاهم قبل آلاف السنين.

تُظهر الصور الأرشيفية بالأبيض والأسود بائعي المومياوات في الشوارع والأسواق. إحدى الصور الشهيرة تصور صبياً صغيراً يجلس على الأرض، يعرض المومياوات للبيع؛ وقد أسندها منتصبة على جدار من الطوب اللبن، وقد انتُهكت حرمتها وجُرّدت أكفانها.

يوثق هذا بوضوح المأساة التي حلت بملايين المومياوات المصرية.

Flix Bonfils, Momies Egyptiennes (Egyptian Mummies), c. 1870, albumen print from collodion negative, overall: 27.8 x 21.8 cm (10 15/16 x 8 9/16 in.), Gift of Joyce and Robert B. Menschel, 2004.35.1

عادة ما كانت تجارة المومياوات تبدأ بفك اللفائف وتجريد الأجساد المحنطة من قبل النباشين والتجار. كان هذا مدفوعاً بالبحث عن التمائم والمجوهرات المدفونة داخل الأكفان أو التي كان يرتديها المتوفى مباشرة مثل القلائد والأساور والخواتم المصنوعة من الذهب، بالإضافة إلى الأحجار الكريمة وشبه الكريمة.

أما بالنسبة لأكفان الكتان، فقد بيعت أو صُدّرت إلى أوروبا كـ 'خرق' تُستخدم في إنتاج نوع معين من الورق البني. لم تقتصر هذه التجارة على أكفان المومياوات؛ بل بيعت أيضاً بقايا القطن والكتان من صناعة النسيج لنفس الغرض الصناعي.

علاوة على ذلك، جرى تداول المومياوات نفسها لتطبيقات متنوعة: فقد كانت تُعالج لاستخراج الزيوت لاستخدامها في كريمات التجميل ومرطبات البشرة، أو تُطحن لتصبح مسحوقاً.

كان هذا 'مسحوق المومياء' مطلوباً لعلاجات طبية مختلفة، خاصة لأمراض الجلد، وأمراض الجهاز التناسلي، والعقم.

بحلول منتصف القرن التاسع عشر، ظهر نقص حاد في المواد الخام لصناعة الورق في الولايات المتحدة، مما هدد بتوقف مصانع الورق. وتفاقمت هذه الأزمة بعد أن أوقفت إيطاليا تصدير خرق القطن والكتان، التي كانت ضرورية للصناعة في ذلك الوقت.

وبحسب ما ورد، اقترح رجل أعمال يدعى إشعيا ديريك استيراد أكفان المومياوات من مصر كبديل قابل للتطبيق لهذه الخرق.

وفقاً لحساباته، فإن الاعتماد على أكفان المومياوات يمكن أن يدعم الصناعة لأكثر من عقد من الزمان، خاصة وأن الرطل الواحد من هذه اللفائف كان يُباع بسعر زهيد لا يتجاوز سنتين.

وبناءً على ذلك، ازدهرت تجارة أكفان المومياوات بين مصر وأمريكا، إما عبر قنوات مباشرة أو عن طريق وسطاء إنجليز حتى حدث ما لا يمكن تصوره. ففي مصنع ورق بني شهير في ولاية مين، متخصص في تغليف المواد الغذائية، صُدم المالك باكتشاف أن جميع العمال الذين يتعاملون مع الأكفان المصرية المستوردة قد أصيبوا بالكوليرا.

رُبط تفشي المرض في المدينة على الفور بأكفان المومياوات، مما أدى إلى مرسوم عاجل يحظر استيراد المومياوات وأكفانها من مصر، وكذلك يحظر استخدامها في إنتاج ورق تغليف المواد الغذائية.

ومن اللافت للنظر، بينما تشير الروايات الشعبية وشهادات العيان إلى أن هذا الحادث وقع خلال الحرب الأهلية الأمريكية (1861-1865)، فإن الوثائق التاريخية تشير إلى أن الارتفاع الهائل في حالات الكوليرا في الولايات المتحدة حدث بالفعل بين عامي 1852 و1861.

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الكلمات المفتاحية(2)

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة