إيمانويل غريغوار في مكتبه بمبنى بلدية باريس، الخميس 2 أبريل 2026.

أعلنت بلدية باريس تعليق 78 مشرفًا في المدارس منذ بداية عام 2026، منهم 31 للاشتباه في ارتكابهم عنفًا جنسيًا، حسبما صرح عمدة العاصمة الجديد، إيمانويل غريغوار، يوم الجمعة 3 أبريل.

يجب مراجعة كل شيء من البداية بهدف واحد، وهو عدم التسامح المطلق، هكذا صرح العمدة الاشتراكي خلال تقديمه خطة عمل للأنشطة المدرسية وما بعد المدرسة للصحافة، واعدًا العائلات بـ شفافية تامة.

مسؤوليتنا جماعية، هكذا صرح إيمانويل غريغوار في مقابلة مع صحيفة لوموند. وأضاف: في العديد من هذه الحالات، شعوري هو أنه إذا كان هناك خطأ جماعي، فقد كان هذا الخطأ هو التعامل مع هذه القضايا كحالات فردية بينما هي تعكس خطرًا منهجيًا وربما حتى صمتًا منهجيًا.

وأضاف: سنقوم بإنشاء سلسلة إبلاغ بسيطة ومتاحة ومعروفة من قبل الموظفين وأولياء الأمور والأطفال أنفسهم في كل مدرسة. (...) بعض أولياء الأمور غاضبون منا، ولا يسعني إلا أن أتفهمهم، وأطلب منهم الصفح، وأعدهم بأننا سنتصرف لضمان سلامة أطفالهم.

تتضمن هذه الخطة، التي تقدر تكلفتها بحوالي عشرين مليون يورو، إنشاء لجنة مستقلة لمراجعة الإجراءات، مع حرية تامة في التعبير، كما أوضح إيمانويل غريغوار، الذي جعل من هذا الملف الأولوية المطلقة لولايته الأولى. وأكد أن هذه الإجراءات الأولية ستكون قابلة للتطبيق فورًا.

تهدف سياسة "عدم التسامح المطلق" إلى وضع حد لأي تساهل مع حالات العنف أو سوء المعاملة في البيئة المدرسية. وتشمل هذه السياسة إجراءات فحص وتدقيق أكثر صرامة للمشرفين والموظفين، بالإضافة إلى برامج تدريب مكثفة لرفع الوعي حول قضايا حماية الطفل وتحديد علامات الخطر. كما ستعمل البلدية على تعزيز آليات المراقبة والإشراف لضمان بيئة آمنة لجميع الأطفال.

تعتبر سلسلة الإبلاغ الجديدة حجر الزاوية في هذه الخطة، حيث ستوفر قناة آمنة وسرية للموظفين وأولياء الأمور والأطفال للإبلاغ عن أي مخاوف أو حوادث. سيتم تدريب فرق متخصصة للتعامل مع هذه البلاغات بجدية وسرعة، مع ضمان حماية المبلغين وتقديم الدعم اللازم للضحايا. وتهدف هذه الآلية إلى كسر "الصمت المنهجي" الذي أشار إليه غريغوار، وتشجيع ثقافة الشفافية والمساءلة.

أما اللجنة المستقلة، فستكون مهمتها مراجعة جميع الإجراءات والبروتوكولات المعمول بها حاليًا، وتقديم توصيات لتحسينها. ستتمتع اللجنة بصلاحيات واسعة للتحقيق في الحالات السابقة والحالية، وستضم خبراء في حماية الطفل والقانون وعلم النفس. ويهدف هذا النهج المستقل إلى استعادة ثقة العائلات والمجتمع في قدرة البلدية على حماية أطفالهم بفعالية.

وأكد غريغوار على أن هذه الإجراءات ليست مجرد رد فعل على الح