1 فيفري 2026 في 10:08 م
news.tn
أخبار.تن - شعار الموقع
عاجل

اليسار ورهان الفعالية: كيف يمكن استعادة خطاب الكفاءة من اليمين الشعبوي؟

Admin User
نُشر في: 1 فيفري 2026 في 07:00 م
8 مشاهدة
3 min دقائق قراءة
المصدر: Le Monde
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:

جاري التحميل...

اليسار ورهان الفعالية: كيف يمكن استعادة خطاب الكفاءة من اليمين الشعبوي؟

اليسار ورهان الفعالية: كيف يمكن استعادة خطاب الكفاءة من اليمين الشعبوي؟

بترك خطاب الفعالية حكراً على اليمين الشعبوي والليبرتاريين، يحرم اليسار نفسه من رافعة حاسمة لاستعادة الطبقات الشعبية، هذا ما يراه المسؤول الحكومي الرفيع ألكسندر بوانتييه، مؤلف بيان حول الموضوع، والذي نوقش يوم الثلاثاء 27 يناير خلال مؤتمر نظمته مجلة لو غران كونتينون.

في قصر الإليزيه، 6 يناير 2026.

هل إصلاح الدولة حكر على اليمين واليمين المتطرف؟ هذا هو السؤال الذي طُرح يوم الثلاثاء 27 يناير، خلال مؤتمر نظمته مجلة لو غران كونتينون حول بيان من أجل إدارة حكومية يسارية فعالة (DOGE) صاغه ألكسندر بوانتييه، مفتش المالية. يشير هذا البيان إلى قسم الفعالية الحكومية الذي يرمز له اختصاراً بالإنجليزية DOGE والذي أنشأه رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، في أوائل عام 2025.

لماذا يجب على اليسار تبني خطاب الفعالية؟

لطالما ارتبط مفهوم الفعالية في الخطاب السياسي باليمين، الذي يركز على تقليص حجم الدولة وخفض الإنفاق العام. ومع ذلك، يجادل بوانتييه بأن هذا التفسير الضيق للفعالية يغفل جانباً حاسماً: أن الدولة الفعالة يمكن أن تكون أداة قوية لتحقيق العدالة الاجتماعية وخدمة مصالح الطبقات الشعبية. فالدولة التي تعمل بكفاءة تستطيع تقديم خدمات عامة أفضل، من الرعاية الصحية والتعليم إلى النقل والإسكان، مما يعود بالنفع المباشر على المواطنين الأكثر احتياجاً.

إن ترك هذا الخطاب للتيارات الشعبوية والليبرتارية يمنحها ميزة سردية، حيث تصور نفسها على أنها المدافع الوحيد عن الإدارة الرشيدة والإنفاق المسؤول. وهذا بدوره يؤدي إلى نفور جزء كبير من الناخبين، وخاصة الطبقات العاملة التي قد تشعر بأن اليسار لا يقدم حلولاً عملية لمشاكلهم اليومية المتعلقة بجودة الخدمات العامة وكفاءة الإنفاق الحكومي.

مفهوم "DOGE" من منظور يساري

بينما كان قسم الفعالية الحكومية (DOGE) الذي أنشأه ترامب يهدف في المقام الأول إلى تقليص البيروقراطية والإنفاق، يقترح بوانتييه إعادة تعريف هذا المفهوم من منظور يساري. فـ "DOGE اليساري" لن يكون مجرد أداة لخفض التكاليف، بل سيكون آلية لتعزيز قدرة الدولة على تحقيق أهدافها الاجتماعية والاقتصادية بفعالية أكبر. هذا يعني تحسين جودة الخدمات، وتبسيط الإجراءات للمواطنين، وضمان أن الموارد العامة تُستخدم بأقصى قدر من الكفاءة لتحقيق أقصى تأثير إيجابي على المجتمع.

يتطلب هذا التحول الفكري من اليسار أن يتبنى رؤية شاملة للإصلاح الإداري لا تقتصر على مجرد الدفاع عن الخدمات العامة، بل تتعداها إلى المطالبة بأن تكون هذه الخدمات فعالة وعالية الجودة. إن الفعالية هنا لا تعني الخصخصة أو التجريد من الخدمات، بل تعني تحسين الإدارة العامة، ومكافحة الهدر والفساد، وتطوير آليات التقييم والمساءلة لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.

التحديات والآفاق المستقبلية

إن تبني اليسار لخطاب الفعالية لا يخلو من التحديات. فقد يواجه مقاومة من بعض الأطراف التي ترى في أي حديث عن "الكفاءة" محاولة لتقليص دور الدولة أو التنازل عن المبادئ الاجتماعية. ومع ذلك، يرى بوانتييه أن هذه المقاومة يمكن التغلب عليها من خلال إظهار كيف أن الفعالية يمكن أن تكون حليفاً قوياً للعدالة الاجتماعية، وليس نقيضاً لها.

من خلال تقديم رؤية واضحة لإصلاح الدولة تركز على تحسين الأداء الحكومي وتقديم خدمات عامة ذات جودة عالية، يمكن لليسار أن يستعيد ثقة الطبقات الشعبية ويقدم بديلاً مقنعاً للخطابات اليمينية. إن هذا النهج لا يعزز فقط قدرة الدولة على تلبية احتياجات مواطنيها، بل يعيد أيضاً تعريف دور اليسار كقوة سياسية قادرة على الجمع بين المبادئ الاجتماعية والبراغماتية الإدارية لتحقيق مستقبل أفضل للجميع.

التصنيفات:

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الكلمات المفتاحية(2)

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة