المجلس الدستوري الفرنسي يؤيد حظر تأجير العقارات السياحية في بعض الشقق المشتركة
جاري التحميل...
المجلس الدستوري الفرنسي يؤيد حظر تأجير العقارات السياحية في بعض الشقق المشتركة
يمكن لبعض الملاك المشتركين الاستمرار في التصويت ضد تأجير الشقق عبر Airbnb في مبانيهم. فقد أقر المجلس الدستوري إمكانية قيام بعض الملكيات المشتركة بحظر تأجير المساكن الثانوية كشقق مفروشة سياحية، وذلك وفقاً لقرار نُشر يوم الخميس 19 مارس.
هذا الحظر، الذي يتطلب موافقة ثلثي الملاك المشتركين، منصوص عليه في قانون "لو مور" الصادر في نوفمبر 2024، والذي ينظم الشقق السياحية المفروشة التي يمكن تأجيرها عبر منصات مثل Airbnb أو Abritel أو Booking. ويمكن تطبيق هذا الحظر فقط في الملكيات المشتركة التي تتضمن "بند السكن البرجوازي"، مما يعني أن شقق المبنى يجب أن تكون مخصصة للسكن فقط.
كان المجلس الدستوري قد تلقى سؤالاً ذا أولوية دستورية من مالك لعدة مساكن في مدينة كاين، والذي طعن في قرار الجمعية العمومية للملاك المشتركين في مبناه الذي يحظر تأجير المساكن الثانوية كشقق مفروشة سياحية.
بالنسبة للمالك، فإن هذا البند يمس بحق الملكية وحرية ممارسة الأعمال التجارية. وقد دافع عن أن هذه المساسات بالحقوق غير متناسبة، وأنها تفرض على الملاك "مساهمة مفرطة في هدف تنظيم ومراقبة" الإيجارات السياحية، وذلك في إطار مكافحة نقص المساكن.
يأتي هذا القرار في سياق جدل واسع النطاق حول تأثير الإيجارات قصيرة الأجل على سوق الإسكان، خاصة في المدن الكبرى والمناطق السياحية التي تشهد ارتفاعاً في أسعار الإيجارات ونقصاً في المساكن المتاحة للسكان المحليين. تسعى السلطات الفرنسية، من خلال تشريعات مثل قانون "لو مور"، إلى إيجاد توازن بين دعم السياحة وحماية حق المواطنين في الحصول على سكن لائق ومستقر.
وقد أكد المجلس الدستوري في قراره أن الهدف من هذا الحظر هو المصلحة العامة المتمثلة في مكافحة نقص المساكن والحفاظ على الطابع السكني للمباني. واعتبر أن القيود المفروضة على حرية ممارسة الأعمال التجارية وحق الملكية مبررة ومتناسبة مع هذا الهدف، خاصة وأنها لا تمنع التأجير طويل الأجل أو الاستخدام السكني العادي للعقارات.
يُعد هذا الحكم بمثابة انتصار للبلديات والجمعيات التي طالبت بتشديد الرقابة على الإيجارات السياحية، ويمنح الملاك المشتركين أداة قانونية إضافية لتنظيم استخدام ممتلكاتهم المشتركة بما يتماشى مع طبيعتها السكنية الأصلية. ومن المتوقع أن يكون له تأثير كبير على سوق الإيجارات قصيرة الأجل في فرنسا، خاصة في المناطق التي تعاني من ضغط سكني كبير.
