القصرين: إطلاق دراسات لوحدة معالجة وتثمين النفايات على مساحة 50 هكتارًا
جاري التحميل...

القصرين: إطلاق دراسات لوحدة معالجة وتثمين النفايات على مساحة 50 هكتارًا

تم تخصيص قطعة أرض تبلغ مساحتها 50 هكتارًا، تقع في ضواحي القصرين (طريق سيدي حراث)، لإنجاز وحدة لمعالجة وتثمين النفايات المنزلية والمشابهة، وذلك في إطار مقاربة حديثة للإدارة المستدامة للنفايات.
هذا المشروع الاستراتيجي، الذي طال تأجيله وتقدر تكلفته بـ 13.5 مليون دينار، دخل مرحلة الدراسات الفنية والبيئية، وفقًا للممثل الجهوي للبيئة، ماجد حقي. ويهدف المشروع إلى توفير حل هيكلي لانتشار المصبات العشوائية في البلديات الـ 19 بالولاية، التي تنتج ما يقرب من 100 ألف طن من النفايات المنزلية والمشابهة سنويًا، يتم التخلص من معظمها بطرق غير مراقبة، مما يشكل تهديدًا مباشرًا لصحة الإنسان والحيوان، وكذلك للبيئة والنظم البيئية الطبيعية.
وأضاف المسؤول، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات)، أن نسبة تدوير النفايات في ولاية القصرين لا تتجاوز 1%، وتتعلق أساسًا بالبلاستيك، بينما يتم التخلص من حوالي 99% من النفايات دون أي تثمين، على الرغم من الإمكانات الكبيرة التي يوفرها تدوير النفايات العضوية، خاصة لإنتاج الطاقة أو السماد العضوي (الكمبوست).
تجدر الإشارة إلى أن مشروع وحدة معالجة وتثمين النفايات، المبرمج منذ عام 2012، يتضمن إنشاء سبعة مراكز تحويل موزعة على 13 معتمدية بالولاية. ويندرج هذا المشروع ضمن برنامج إقليمي يشمل أيضًا ولايتي قفصة وسيدي بوزيد، بتكلفة إجمالية تقدر بـ 21.6 مليون دينار.
وقد تم اقتراح مواقع بديلة في مناطق الوساعية (معتمدية سبيبة) وبولعابة (معتمدية القصرين الشمالية)، لكن قربها من المناطق الحضرية أدى إلى استبعاد هذه الخيارات. وبالتالي، أوصي بالإبقاء على موقع سيدي حراث، التابع لمعتمدية القصرين الجنوبية، مع التأكيد على ضرورة اتخاذ جميع الاحتياطات الفنية والبيئية اللازمة لتجنب أي تأثير محتمل على المياه الجوفية أو الحياة البرية أو النباتات أو صحة الإنسان.
ستغطي مراكز التحويل السبعة بلديات سبيبة، حيدرة، فوسانة، فريانة، تالة، ماجل بلعباس، وسبيطلة-جدليان، مع اقتراح إنشاء مراكز إضافية لصالح البلديات المستحدثة مؤخرًا، وذلك في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تحديث نظام إدارة النفايات وتحسين الوضع البيئي في ولاية القصرين.
