
مشيرة خطاب في مؤتمر بنغازي - صورة أرشيفية
صرحت السفيرة مشيرة خطاب، وزيرة الأسرة والسكان السابقة، بأن التجربة المصرية في دمج الفتيات بالتعليم من خلال المدارس الصديقة للفتاة في المناطق النائية والكفور والنجوع، قد حققت نجاحًا باهرًا. وأكدت أن هذه التجربة أسهمت بفعالية في تغيير المفاهيم التقليدية السائدة وغرس الثقة بالنفس لدى الفتيات في المناطق المحرومة، مما مكنهن من استكمال تعليمهن الجامعي والدراسات العليا في الخارج. وقد دفع هذا النجاح الخبير البريطاني رونالد سلطانة إلى توثيق التجربة المصرية في كتاب مرجعي، لتصبح نموذجًا دوليًا يُحتذى به في مجال تمكين المرأة والتعليم.
وأضافت خطاب، خلال لقائها مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج كل الكلام الذي يُبث على قناة الشمس، أن إعمال الحقوق لا يمكن أن يتحقق بين عشية وضحاها، بل يتطلب إيمانًا راسخًا بأن الثروة الحقيقية لأي دولة تكمن في شعبها. وأوضحت أن التنمية البشرية المستدامة تُبنى في الأساس على تمتع المواطنين بالحقوق الجوهرية مثل التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، وهي ركائز أساسية لتقدم المجتمعات وازدهارها.
وشددت السفيرة خطاب على أن اهتمام الدولة وحده لا يكفي ما لم تلتزم كافة المؤسسات المعنية بضمان ممارسة الأفراد لحقوقهم بشكل فعلي وميداني، متجاوزة الاقتصار على التوعية النظرية فقط. وطالبت بإعادة النظر في التشريعات الأسرية وقوانين الأحوال الشخصية بهدف إلغاء أي شكل من أشكال التمييز، ومن ذلك التباين في التعريف القانوني لبعض الجرائم مثل جريمة الزنا بين الرجل والمرأة، مؤكدة على أن الأسرة يجب أن تُعتبر كيانًا إنسانيًا قائمًا على الاحترام المتبادل والمساواة بين جميع أفرادها.






