
ألقت قوات الأمن في القاهرة القبض على سيدة ظهرت في مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع، وهي تعتدي لفظياً على سائق مركبة تعمل عبر أحد تطبيقات النقل الذكي. أثار الفيديو جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث استنكر المستخدمون سلوك السيدة وتصرفاتها العدوانية تجاه السائق الذي كان يؤدي عمله.
وقد ظهرت السيدة في الفيديو وهي تستخدم ألفاظاً بذيئة وتهدد بإيذاء السائق، مدعية أن زوجها ضابط شرطة بهدف ترهيبه ومنعه من اتخاذ أي إجراء ضدها. أظهر المقطع بوضوح مدى غضب السيدة وتجاوزها للحدود في تعاملها مع السائق، مما دفع الكثيرين للمطالبة بضرورة محاسبتها على أفعالها.
وأعلنت وزارة الداخلية يوم الأحد أنه تم تحديد هوية السائق، وأنه يقيم في محافظة القليوبية. جاء هذا الإعلان بعد أن تقدم السائق ببلاغ رسمي للجهات المختصة، موضحاً تفاصيل الواقعة وما تعرض له من إساءة لفظية وتهديدات.
وباستجواب السائق، أفاد بأنه يوم السبت، وأثناء وجود المرأة كراكبة في مركبته بمنطقة مدينة نصر، أحضرت معها عدداً من الأشخاص تجاوزوا السعة المخصصة للسيارة، وهو ما يخالف قواعد السلامة والتشغيل لتطبيقات النقل الذكي. حاول السائق تنبيهها إلى هذا الأمر، لكنها رفضت الاستجابة.
طلب السائق منها إلغاء الرحلة بسبب تجاوز العدد المسموح به، مما دفعها إلى توجيه إهانات لفظية له واستخدام لغة غير لائقة. وقد دفعه ذلك إلى تسجيل الواقعة بهاتفه المحمول لتوثيق ما حدث، خوفاً من تعرضه لأي أذى أو اتهامات باطلة في المستقبل.
وأضافت الوزارة أنه تم تحديد هوية المرأة وضبطها؛ وهي تقيم في منطقة التجمع الخامس. تمكنت الأجهزة الأمنية من الوصول إليها بعد تحليل مقطع الفيديو المتداول وتتبع المعلومات المتاحة، مما يؤكد سرعة استجابة السلطات لمثل هذه الشكاوى.
وبمواجهتها، اعترفت بأنها لم تتزوج قط، وأن ادعاءها بأنها زوجة ضابط شرطة كان كاذباً ومفبركاً، بهدف ترهيب السائق بعد اعتراضها على قيامه بتصويرها أثناء اعتدائها عليه. أوضحت التحقيقات أن السيدة لجأت إلى هذا الادعاء الباطل في محاولة منها للتهرب من المسؤولية وتخويف السائق من الإبلاغ عنها.
وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، حيث تم تحرير محضر بالواقعة وإحالة السيدة إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات واتخاذ ما يلزم من إجراءات قضائية وفقاً للقانون المصري، وذلك بعد أن أثارت الواقعة جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي وأكدت على أهمية احترام حقوق العاملين في قطاع الخدمات.






