وصفت الدول الجزرية الصغيرة حد 1.5 درجة مئوية للاحترار العالمي بأنه "شريان حياة" وطالبت العالم بالوفاء به، وسط تشاؤم متزايد من أن هذا الهدف الرمزي قد تم تجاوزه بالفعل.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن توياتا أبيليو-ويلي، منسقة التخفيف في تحالف الدول الجزرية الصغيرة (Aosis)، قولها: "الدول الجزرية الصغيرة هنا لتطالبنا باحترام 1.5 درجة مئوية".
وأضافت: "إنه ليس شعاراً سياسياً. هذا شريان حياة لبقائنا، لجزرنا الصغيرة. نحن هنا لأن بقاءنا وشعبنا وحياتنا ليست قابلة للتفاوض".

تحدثت أبيليو-ويلي، التي سافرت لمدة يومين للوصول إلى بيليم من ساموا، في حدث جانبي في اليوم الأول من مؤتمر الأطراف الثلاثين (Cop30)، حيث قدم ممثلو الدول الجزرية الصغيرة للمندوبين تذكيراً صارخاً بما يبدو عليه الفشل في محادثات المناخ.
وقالت أوناماي غوردون، المديرة السابقة لتغير المناخ في الحكومة الجامايكية ومستشارة مركز تغير المناخ في منطقة البحر الكاريبي، الذي ينسق العمل المناخي: "ضرب إعصار ميليسا جامايكا قبل أسبوع ونصف، والآن كل جامايكي يعرف كلمة كارثي".
تسبب أقوى عاصفة تضرب جامايكا على الإطلاق في مقتل العشرات وألحقت أضراراً بمليارات الدولارات، أي ما يعادل تقريباً 28% إلى 32% من الناتج المحلي الإجمالي للعام الماضي، وفقاً لرئيس وزراء الجزيرة.
وقالت غوردون للصحفيين: "لقد فقدنا تراثاً ثقافياً، وكنائس عمرها 300 عام ضاعت. جزء من هويتنا ضاع معها. الناس يتألمون".
يقول العلماء إن تجاوز 1.5 درجة مئوية سيؤدي إلى عدة تغييرات لا رجعة فيها، مثل ذوبان القمم الجليدية الذي يدفع إلى ارتفاع أسرع في مستوى سطح البحر من النوع الذي عزز الرياح التي دفعت إعصار ميليسا. ووصف أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، تجاوز هذا الحد الأسبوع الماضي بأنه "فشل أخلاقي وإهمال مميت".






