بدأت ليلة الثلاثاء بتفاؤل حذر في البيت الأبيض. ومع بدء الديمقراطيين في حصد الانتصارات تلو الأخرى، أصبح مستشارو الرئيس دونالد ترامب أكثر صراحة وتحدياً في مواقفهم.
أمضى ترامب الأسابيع التي سبقت الانتخابات النصفية مسافراً عبر البلاد، حيث شارك في 30 فعالية عبر 20 ولاية في غضون شهر واحد فقط، بينما كان يحث الناخبين على التظاهر بأنني على ورقة الاقتراع. وما أسفرت عنه هذه الجولات كان رفضا شعبيا واسعا للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، وهو واقع رفض البعض في البيت الأبيض الاعتراف به مع تقدم ليلة الانتخابات.
وقال مسؤول في البيت الأبيض لموقع سيمفور، محتجا بأن ترامب قام بعمل أفضل في الترويج للعديد من المرشحين على ورقة الاقتراع مقارنة بما فعله المرشحون أنفسهم: الرئيس ترامب لم يكن على ورقة الاقتراع، وقد ثبت أن ناخبي ترامب يحضرون عندما يكون هو شخصيا مرشحا.
وقد ردد ترامب نفس المشاعر في منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي ليلة الثلاثاء، حيث كتب: لم أكن على ورقة الاقتراع، ولو كنت عليها، لفزنا بفوز ساحق!.
وأوضحت النتائج المبكرة ليلة الثلاثاء أن حملة ترامب الهجومية لم تكن كافية للتغلب على الإحباط العام الناتج عن الحرب في إيران وتأثير الرسوم الجمركية التي فرضها على تكاليف المعيشة. وسرعان ما انتزع الديمقراطيون مقاعد في كارولينا الشمالية، وحافظوا على سيطرتهم في نيو هامبشاير وججورجيا، قبل أن ينتزعوا مقعدا في ولاية كارولينا الجنوبية التي كانت معقلا جمهوريا طويلا. وسارع مسؤولو ترامب والمقربون من البيت الأبيض إلى الاعتراف بأن موجة زرقاء هائلة في طريقها للظهور.
وأكد أحد مسؤولي الإدارة أن الحرب قد أثرت بشكل مباشر وكبير على المواطنين الأمريكيين. فقد أدى ذلك النزاع إلى تفاقم إحباط الناخبين مع ارتفاع أسعار الوقود، وشعر الكثيرون من قاعدة ترامب الشعبية بأنهم تعرضوا للخيانة من قبل رئيس خاض حملته الانتخابية متعهدا بعدم إطلاق أي حروب جديدة.
وذهب حليف آخر لترامب إلى أبعد من ذلك، حيث وصف الحرب بأنها كارثة وأعرب عن أسفه لأن الحزب الجمهوري لا يفهم ائتلاف ترامب، على الرغم من مرور 10 سنوات على نشأته.
وتشير جهود المسؤولين الرامية إلى تحميل قادة الحزب الجمهوري الآخرين مسؤولية الانتكاسة الكبيرة في الانتخابات النصفية إلى أن البيت الأبيض ليس لديه أي خطط للسعي نحو المصالحة مع الأغلبية الديمقراطية الصاعدة في الكونغرس.
وأضاف مسؤول البيت الأبيض: بغضرف النظر عن مجريات الأمور اليوم، فإن عزم الرئيس ترامب على وقف اليسار المتطرف لن يزداد إلا قوة، واختتم بالقول: استعدوا.





