الانقسام السياسي البريطاني يتفاقم وسط أزمة الشرق الأوسط وتحديات الطاقة العالمية
جاري التحميل...

الانقسام السياسي البريطاني يتفاقم وسط أزمة الشرق الأوسط وتحديات الطاقة العالمية

لورا كوينسبرغبرنامج "الأحد مع لورا كوينسبرغ"
بي بي سي
تقليدياً، كان السياسيون البريطانيون يتحدون في مواجهة اللحظات الخطيرة في الخارج. ولكن في عام 2026؟ لم يعد الأمر كذلك.
في السابق، كانت الحكومات ذات الأغلبية الساحقة تستطيع أن تفعل ما يحلو لها تقريباً. هذا لم يعد صحيحاً الآن. لا يزال حزب السير كير ستارمر مضطرباً، وتحت وطأة الأزمة الطاغية في الشرق الأوسط، تستمر السياسة في التفكك. هذا التفكك لا يقتصر على المعارضة فحسب، بل يمتد ليشمل صفوف الحزب الحاكم أيضاً، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي البريطاني في وقت حرج.
يقول لي أحد الوزراء: "هناك الكثير من القلق"، مضيفاً أنه ليس من الواضح ما إذا كان الجمهور يثق بقدرة سياسيينا على تحديد الأولويات وحماية الناس مما قد يكون "أكبر تهديد لأمن الطاقة العالمي في التاريخ" وفقاً لرئيس وكالة الطاقة الدولية. هذا الشعور بعدم اليقين يلقي بظلاله على قدرة الحكومة على اتخاذ قرارات حاسمة في ظل التحديات الجيوسياسية المتزايدة.
كما أنه ليس مؤكداً أن الحكومة تحظى بدعم الجمهور لزيادة تورط المملكة المتحدة في الصراع، بعد قرار الليلة الماضية بالسماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية لشن ضربات على مواقع إيرانية تستهدف الممر المائي الحيوي، مضيق هرمز. هذا القرار يثير تساؤلات حول مدى استعداد الشعب البريطاني لتحمل تبعات تصعيد محتمل في منطقة حساسة بالفعل.
في غضون أسابيع قليلة، ستتاح لملايين الناخبين فرصة لإظهار ثقتهم في السياسيين، أو عدمها، في صناديق الاقتراع خلال الانتخابات المحلية. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن النتيجة لن تكون منظمة أو مرتبة، بل ستكون في الواقع فوضوية بعض الشيء، مما يعكس حالة عدم الرضا العام والاضطراب السياسي الذي تشهده البلاد.
بينما يحاول رئيس الوزراء التعامل مع حرب لم يبدأها، ولا يملك القدرة على إنهائها، فإن بعض نواب حزبه يجعلون حياته أكثر صعوبة - ليس أقلهم نائبة رئيس الوزراء السابقة أنجيلا راينر، التي عادت إلى الحياة العامة بطريقة واضحة جداً في الأسبوعين الماضيين. هذا الضغط الداخلي يضاف إلى التحديات الخارجية، مما يضع رئيس الوزراء في موقف لا يحسد عليه، ويبرز مدى هشاشة الوحدة السياسية في بريطانيا المعاصرة.
