8 جانفي 2026 في 07:36 ص
news.tn
أخبار.تن - شعار الموقع
عاجل

الإفتاء المصرية توضح حكم نَسْب الأعمال الكتابية لغير مؤلفيها: غش وكذب وخيانة للأمانة العلمية

Admin User
نُشر في: 30 ديسمبر 2025 في 01:00 ص
4 مشاهدة
2 min دقائق قراءة
المصدر: Al-Masry Al-Youm
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:

جاري التحميل...

الإفتاء المصرية توضح حكم نَسْب الأعمال الكتابية لغير مؤلفيها: غش وكذب وخيانة للأمانة العلمية

الإفتاء المصرية توضح حكم نَسْب الأعمال الكتابية لغير مؤلفيها: غش وكذب وخيانة للأمانة العلمية

يرغب بعض الأشخاص في خطف الأضواء والحصول على كل الاهتمام والتميز، ما يدفعهم إلى نَسْب أعمال الآخرين إليهم دون وجه حق. هذه الظاهرة ليست جديدة، لكنها تثير تساؤلات عميقة حول الأخلاق والأمانة في المجال العلمي والأدبي.

في هذا الصدد، ورد سؤال لدار الإفتاء المصرية، عن حكم نَسْب الأعمال الكتابية - كالكتب والمقالات والأبحاث العلمية - إلى غير كاتبيها الأصليين؟ وهل هذا الفعل يُعد كذبًا وغشًّا في ميزان الشرع والأخلاق؟

أوضحت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الإلكتروني، إن من مقتضيات الأمانة العلمية التي حث عليها الإسلام ذكرَ النسبة الصحيحة للأقوال والمؤلَّفات، وإحالةَ كلِّ نقلٍ أو اقتباس إلى مصدره الأصلي وكاتبه الحقيقي. وبذلك يتحقق الصدق الذي هو أساس كل فضيلة، وتتحقق الأمانة العلمية التي هي ركيزة التقدم المعرفي، وتَحُلُّ بركةُ العلم ونفعُه على ناقله والمتلقي على حد سواء.

كما تابعت دار الإفتاء مؤكدةً أنه يَحرُم شرعًا نسبة الأعمال الكتابية من نحو الكتب والمقالات والأبحاث والدراسات وغيرها لغير كاتبيها. ومَن يفعل ذلك فإنه يُعدُّ متلبسًا بفعل مُحَرَّم فيه جملةٌ من المحاذير والمخالفات الشرعية والأخلاقية الجسيمة.

تتضمن هذه المخالفات الشرعية عدة جوانب خطيرة، منها: الغش، وهو إظهار خلاف الحقيقة بقصد التضليل، والكذب، وهو الإخبار بخلاف الواقع، وادعاء ما للغير، وهو الاستيلاء على جهد الآخرين ونسبته للنفس، وتشبُّع الإنسان بما لم يُعْط، أي التظاهر بامتلاك ما لم يحصل عليه فعلاً، وخيانة الأمانة العلمية، وهي من أشد أنواع الخيانة لأنها تمس جوهر المعرفة ومصداقيتها. كل هذه الأمور تستوجب المؤاخذة والمأثم في الدنيا والآخرة.

إن الأمانة العلمية ليست مجرد عرف أكاديمي، بل هي قيمة إسلامية أصيلة تنبع من مبدأ الصدق والعدل. فالعلم في الإسلام أمانة، ونقله أمانة، والتعامل معه يجب أن يكون بمنتهى الشفافية والنزاهة. إن سرقة جهد الآخرين لا تقوض فقط حقوق المؤلفين، بل تضر بالمجتمع العلمي ككل، حيث تعيق الابتكار وتثبط الهمم وتفقد الثقة في الإنتاج الفكري.

يجب على كل طالب علم وباحث وكاتب أن يتحلى بالورع والتقوى في كل ما يكتب وينسب، وأن يحرص على أن يكون عمله خالصًا لوجه الله تعالى، وأن يبتعد عن كل ما يشوبه من غش أو تدليس أو سرقة. فبركة العلم ونفعه لا تتحقق إلا بالصدق والأمانة، وهما من صفات المؤمنين الصادقين.

لذا، فإن دار الإفتاء تحذر بشدة من هذه الممارسات، وتدعو إلى الالتزام بأخلاقيات البحث العلمي والكتابة، صونًا للحقوق وحفاظًا على الأمانة التي هي أساس بناء الحضارات وتقدم الأمم.

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الكلمات المفتاحية(2)

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة