حثت الأمم المتحدة موظفيها على تقليص حضورهم في قمة المناخ كوب30 المقرر عقدها في البرازيل في نوفمبر، وذلك بسبب الارتفاع الكبير في أسعار الإقامة، بينما لا تزال الوفود الحكومية تسعى جاهدة للعثور على غرف ضمن ميزانياتها.
تأتي هذه الخطوة في ظل تزايد قلق الوفود بشأن تكلفة الإقامة في مدينة بيليم الساحلية الأمازونية التي تستضيف قمة كوب30. وقد صرحت البرازيل بأنها تعمل على زيادة عدد الغرف الفندقية المتاحة، لكن الارتفاع الصاروخي في أسعار الإقامة أثار دعوات من بعض الحكومات لنقل المؤتمر، وهو ما رفضه المسؤولون البرازيليون.
وقال سيمون ستيل، الأمين التنفيذي لأمانة الأمم المتحدة للمناخ، في وثيقة نُشرت على موقع الأمم المتحدة: "في ضوء القيود المفروضة على القدرة الاستيعابية في بيليم، أود أن أطلب بلطف من رؤساء منظومة الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة والمنظمات الأخرى ذات الصلة مراجعة حجم وفودهم في كوب30 وتقليل الأعداد حيثما أمكن ذلك".
وفي بيان، أكدت رئاسة البرازيل لقمة كوب30 التزامها بتأمين 15 غرفة فردية للدول الفقيرة بأسعار مخفضة.
ستجتمع جميع حكومات العالم تقريباً في القمة السنوية للأمم المتحدة للتفاوض بشأن الجهود الرامية للحد من تغير المناخ. لكن الدول النامية حذرت من أنها لا تستطيع تحمل أسعار الإقامة في بيليم، والتي ارتفعت بشكل كبير وسط نقص في الغرف.
كما ذكرت منظمات إعلامية ومجموعات مجتمع مدني أنها ستضطر إلى تقليص أو التخلي عن تغطيتها للمؤتمر بسبب تكاليف الإقامة الباهظة.
وقد تم تحذير المنظمين من أنهم يخاطرون باستضافة "أقل قمة كوب شمولاً على الإطلاق" إذا لم يتم إيجاد حلول لأزمة الإقامة.
ووفقاً لملخص رسمي لاجتماع عُقد الشهر الماضي بين ممثلي الدول ومسؤولي الأمم المتحدة، طلبت الأمم المتحدة من البرازيل دعم أسعار الفنادق لضمان توفير غرف بسعر 100 دولار يومياً للمندوبين من أفقر دول العالم، و400-500 دولار يومياً للدول الأخرى.
وقالت ميريام بيلشيور، الأمينة التنفيذية لرئيس أركان الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، للصحفيين بعد الاجتماع إن البرازيل تتحمل بالفعل تكاليف كبيرة لاستضافة كوب30 ولا يمكنها تقديم المزيد من الدعم.
ومن المقرر أن يجتمع ممثلو الدول ومسؤولو الأمم المتحدة مرة أخرى هذا الأسبوع لمناقشة وضع الإقامة لقمة كوب30.






