اكتشافات أثرية مذهلة في بنزرت وسجنان بعد التقلبات الجوية الأخيرة
جاري التحميل...

اكتشافات أثرية مذهلة في بنزرت وسجنان بعد التقلبات الجوية الأخيرة

بالتنسيق مع الحرس البحري، توجه فريق علمي من المعهد الوطني للتراث، متخصص في الفسيفساء، إلى ولاية بنزرت.
تأتي هذه المبادرة في أعقاب التقلبات الجوية التي شهدتها الأيام الماضية، والتي لم تجلب الأمطار فحسب، بل أدت أيضاً إلى اكتشافات رائعة: فعلى سواحل ولاية بنزرت، كشف انحسار الرمال وتآكل التربة البحرية عن بقايا أثرية كانت مدفونة حتى الآن. هذه الظاهرة الطبيعية، التي غالباً ما تكون مدمرة، تحولت في هذه الحالة إلى فرصة لا تقدر بثمن للكشف عن كنوز تاريخية كانت مخبأة تحت الرمال لعقود أو حتى قرون.
نتيجة للأمواج العاتية والرياح القوية التي شهدتها الأيام الأخيرة، ظهرت عدة لوحات فسيفسائية وهياكل أثرية على طول الشريط الساحلي، حسبما أفاد المعهد الوطني للتراث، موضحاً أن فريقه سيتولى توثيق موقع وحالة هذه البقايا بدقة، وإجراء المسح اللازم وتأمينها لمنع أي تدهور أو أعمال نهب. وتعتبر هذه الخطوة حاسمة للحفاظ على هذه الاكتشافات القيمة، حيث أن تعرضها للعوامل الجوية أو للتدخل البشري غير المسؤول قد يؤدي إلى فقدانها أو تضررها بشكل لا يمكن إصلاحه. ويشمل عمل الفريق أيضاً جمع البيانات التفصيلية التي ستساعد في فهم السياق التاريخي والثقافي لهذه المواقع.
في غضون ذلك، توجه فريق علمي ثانٍ إلى معتمدية سجنان، وتحديداً إلى موقع سيدي مشرق. هذا القطاع، المعروف بثراءه التاريخي وتضاريسه الوعرة، يخضع أيضاً لعملية جرد دقيقة بعد ظهور مؤشرات أثرية جديدة. وتأتي هذه الاستكشافات في إطار جهود المعهد الوطني للتراث المستمرة لحماية وتوثيق التراث الأثري الغني لتونس، والذي يمثل جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية والتاريخ الإنساني. وتؤكد هذه الاكتشافات على أهمية المراقبة المستمرة للمناطق الساحلية والداخلية، خاصة بعد الظواهر الطبيعية التي قد تكشف عن كنوز أثرية غير متوقعة.
ي. ن.
