رفض منافس أنتوني كونستانتينو مناظرته، فلم يجد مرشح الحزب الجمهوري للكونغرس خياراً سوى القيام بما يراه منطقياً في تلك الظروف، وهو مناظرة دجاجة بدلاً من ذلك.
ولم تكن دجاجة حقيقية، إذ إن ذلك كان سيكون مثيراً للسخرية بوضوح؛ بل كانت أحد أعضاء فريق حملة كونستانتينو مرتدياً بدلة دجاجة منفوخة، ويتقاسم المسرح مع هيكل عظمي لحصان، ويجيب عن الأسئلة باستخدام مقاطع مسجلة مسبقاً للمنافس الديمقراطي الغائب ليك جيندبيان. وقد تضمن تجمع "اليقطين" الذي أقيم في الرابع والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول، بطبيعة الحال، جداراً من القرع واليقطين.
ولأكثر من نصف قرن، وصولاً إلى أحدث الانتخابات النصفية، استعان المرشحون بمجموعة مثيرة للإعجاب من الكائنات الحية للمساعدة في الفوز بالمناصب السياسية، شملت الجرذان والدببة والخنازير والببغاوات والقرود والتماسيح والأبقار، فضلاً عن بعض الوحوش الأسطورية الغريبة. وقد شملت الحملات اتهامات تتعلق بقصص خيالية عن "بيغ فوت"، وإعلانات عن قرود تتعاطى الكوكايين، وإعلانات تجارية تتساقط فيها أسماك القرش من السماء.
وقد لا يندم كونستانتينو -المتقدم بفارق ضئيل وقت كتابة هذا التقرير وسط بصيص أمل نادر في ظلام الحزب الجمهوري- على اختياره لهذا الكائن، على الرغم من أن الدجاجة تمتلك الأسوأ سجلاً انتخابياً بين جميع الحيوانات في السياسة الأمريكية. ونحن نعلم ذلك لأن مجلة "نيوزويك" قامت برصد النتائج وتسجيلها، على الرغم من أن هذا السجل قد لا يصمد أمام التدقيق الإحصائي الدقيق.
ومن المغري أن نرى في كل هذا انحطاطاً للحوار الوطني، وهو اتمامات تكررت طوال حقبة السياسة المرتبطة بدونالد ترامب. بيد أن هناك أمراً واحداً يجب وضعه في الاعتبار: السخرية هي حجر الأساس للديمقراطية. فحرية السخرية من الخصم السياسي غير متوافرة في العديد من الدول الاستبدادية حول العالم. ففي الصين، بدأ الرقيب في عام 2017 بحذف صور وسائل التواصل الاجتماعي التي تقارن شي جين بينغ بشخصية "ويني الدبدوب". وفي العام التالي، رُفض عرض فيلم ديزني "كريستوفر روبن" في الصين. لذا، وبينما يتم استيعاب نتائج اليوم، وتُكتب نبضات النعي السياسي للرئيس الأمريكي "البط المعرج" ترامب، فلنحتفل بحديقة الحيوانات السياسية في أمريكا، بدءاً من أسفل الجدول.
الدجاجة: خاضت خمس معارك وخسرت جميعها
بدأت سلسلة هزائم الدجاجة في عام 2014. ففي ولاية كولورادو، واجه الديمقراطي إيرفين هالتر ثلاثة أشخاص يرتدون بدلات دجاج في مناظرة ساخرة بعد أن رفض الجمهوري دوج لامبورن الحضور، وفاز لامبورن في النهاية. وفي ولاية آيوا، أشرك الديمقراطي بروس برالي صوصاً صغيراً في إعلان انتخابي للإيحاء بأن الناخبين بالكاد سمعوا صوتاً لجوني إرنست بشأن الإنفاق، وفازت إرنست أيضاً. وفي مينيسوتا، نظمت حملة الجمهوري مايك مكفادين احتجاجاً بزي الدجاج ضد آل فرانكين في المعرض الولائي، وفاز فرانكين كذلك.







