17 جانفي 2026 في 11:01 م
news.tn
أخبار.تن - شعار الموقع
عاجل

استئناف الدفع من قبل الغير لصالح منخرطي الصندوق الوطني للتأمين على المرض: هل هو بداية حل مستدام لأزمة الصناديق الاجتماعية؟

Admin User
نُشر في: 17 جانفي 2026 في 06:01 م
3 مشاهدة
3 min دقائق قراءة
المصدر: Lapresse.tn
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:

جاري التحميل...

استئناف الدفع من قبل الغير لصالح منخرطي الصندوق الوطني للتأمين على المرض: هل هو بداية حل مستدام لأزمة الصناديق الاجتماعية؟

استئناف الدفع من قبل الغير لصالح منخرطي الصندوق الوطني للتأمين على المرض: هل هو بداية حل مستدام لأزمة الصناديق الاجتماعية؟

لماذا: هل هي بداية حل للصندوق الوطني للتأمين على المرض؟

استئناف الدفع من قبل الغير: بصيص أمل أم حل مؤقت؟

كل شيء ينتهي على خير. هذا ما يمكن قوله، بالطبع، عن استئناف نظام الدفع من قبل الغير من قبل "سبوت" لصالح منخرطي الصندوق الوطني للتأمين على المرض (CNAM). لقد جاء هذا القرار ليخفف من وطأة الضغوط التي عانى منها آلاف المنخرطين الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة صعوبات جمة في الحصول على الخدمات الصحية، خاصة بعد تعليق هذا النظام الحيوي الذي يضمن تغطية جزء كبير من تكاليف العلاج مباشرة من قبل الصندوق.

إن استئناف هذه الآلية يعد خطوة إيجابية بلا شك، ويعكس استجابة للمطالب الملحة للمواطنين والمهنيين الصحيين على حد سواء. فالدفع من قبل الغير يمثل ركيزة أساسية في منظومة التأمين الصحي، حيث يقلل العبء المالي المباشر على المرضى عند تلقي الرعاية، مما يضمن وصولاً أسهل وأكثر عدالة للخدمات الطبية الضرورية. لقد كانت فترة التوقف بمثابة تذكير مؤلم بأهمية هذا النظام وتأثيره المباشر على جودة حياة الأفراد وصحتهم.

تحديات الصناديق الاجتماعية: دعوة لإصلاح جذري

لكن وراء هذا الاستئناف، تكمن قضية أعمق وأكثر تعقيدًا تتطلب دراسة شاملة من جميع الجوانب: إنها وضعية الصناديق الاجتماعية ككل. فالمشكلة لا تقتصر على الصندوق الوطني للتأمين على المرض وحده، بل تمتد لتشمل جميع صناديق الضمان الاجتماعي التي تواجه تحديات هيكلية ومالية متراكمة منذ سنوات. هذه التحديات تتفاقم بفعل عوامل متعددة، منها التغيرات الديموغرافية، وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية، وتوسع قاعدة المستفيدين، بالإضافة إلى ضعف الحوكمة في بعض الأحيان، مما يضع استدامة هذه الصناديق على المحك.

إن تراكم المشاكل وتأخر إيجاد حلول جذرية لها يجعلها أكثر تعقيدًا وأصعب في المعالجة. فكلما طال أمد الأزمة، كلما تآكلت الثقة في هذه المؤسسات الحيوية، وتزايدت المخاطر على مستقبل الحماية الاجتماعية للمواطنين. لذا، لا يمكن الاكتفاء بالحلول الترقيعية أو المؤقتة التي لا تعالج جوهر المشكلة. بل يجب البحث عن حل جذري ونهائي مرة واحدة وإلى الأبد، لكي لا نجد أنفسنا بعد فترة من الزمن في نفس الوضع، إن لم يكن أسوأ.

مسارات الإصلاح المقترحة لضمان الاستدامة

يتطلب هذا الإصلاح الشامل مقاربة متعددة الأبعاد تشمل مراجعة شاملة لآليات التمويل، وإعادة هيكلة النفقات، وتحسين إدارة الأصول، وتطوير آليات الحوكمة والشفافية. قد يشمل ذلك دراسة إمكانية تنويع مصادر التمويل، أو تعديل نسب الاشتراكات، أو حتى إعادة النظر في بعض الامتيازات لضمان التوازن المالي. كما يجب التركيز على تعزيز الوقاية والصحة العامة لتقليل الحاجة إلى العلاج المكلف، وتطوير الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتقديم خدمات أفضل وأكثر كفاءة.

إن مستقبل الضمان الاجتماعي في تونس، وفي العديد من الدول، يعتمد بشكل كبير على قدرة صناع القرار على اتخاذ خطوات جريئة وحاسمة الآن. فالصناديق الاجتماعية ليست مجرد مؤسسات مالية، بل هي ركيزة أساسية للتضامن الاجتماعي والأمن الاقتصادي للمواطنين. إن الفشل في معالجة هذه الأزمة بشكل مستدام سيكون له تداعيات وخيمة على الأجيال الحالية والمستقبلية، مما قد يؤدي إلى تفكك النسيج الاجتماعي وزيادة الفوارق.

لذا، يجب أن يكون استئناف الدفع من قبل الغير نقطة انطلاق لحوار وطني جاد ومسؤول حول مستقبل الصناديق الاجتماعية، بهدف وضع استراتيجية واضحة وطويلة الأمد تضمن استدامتها وفعاليتها. إنها فرصة لتحويل التحدي إلى فرصة لإعادة بناء نظام ضمان اجتماعي أقوى وأكثر مرونة، قادر على مواجهة التحديات المستقبلية وتلبية احتياجات جميع منخرطيه بكرامة وعدالة.

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الكلمات المفتاحية(2)

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة