احتجاجات في مينيابوليس بعد مقتل امرأة برصاص شرطة الهجرة: روايات متضاربة وتصعيد للتوتر
جاري التحميل...
احتجاجات في مينيابوليس بعد مقتل امرأة برصاص شرطة الهجرة: روايات متضاربة وتصعيد للتوتر
واجه المتظاهرون عددًا كبيرًا من ضباط الشرطة المسلحين. تجمعت مئات الأشخاص، صباح الخميس 8 يناير، أمام مبنى فيدرالي في ضواحي مينيابوليس، للاحتجاج على ظروف وفاة إحدى السكان في اليوم السابق، والتي قُتلت على يد شرطة الهجرة الأمريكية.
وقعت اشتباكات قصيرة وتم اعتقال شخصين على الأقل، حسبما أفاد مصور لوكالة فرانس برس. وهتف المتظاهرون "ICE [شرطة الهجرة] اخرجوا الآن!"، معترضين على الرواية الرسمية للدفاع عن النفس، التي دافع عنها دونالد ترامب وحكومته في اليوم السابق.
وفقًا للإدارة، يُزعم أن الضحية، وهي امرأة تبلغ من العمر 37 عامًا، حاولت قتل ضباط الشرطة بسيارتها. واعتبرت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، يوم الخميس، أن هذا يندرج ضمن "حركة يسارية خطيرة"، تشن "هجومًا منظمًا" في جميع أنحاء البلاد ضد قوات إنفاذ القانون.
وخلال مقابلة مع صحفيي صحيفة نيويورك تايمز نُشرت يوم الخميس، كرر دونالد ترامب رواية إدارته. ومع ذلك، أضاف: "لا أريد أن أرى أي شخص يُطلق عليه الرصاص".
تتناقض هذه الرواية الفيدرالية بشدة مع ما قدمته السلطات المحلية ومقاطع الفيديو التي انتشرت على نطاق واسع. فقد شككت الشرطة المحلية في مينيابوليس في ادعاءات وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE)، مشيرة إلى أن الأدلة المرئية لا تدعم مزاعم محاولة الضحية دهس الضباط. وقد أثار هذا التناقض غضبًا واسعًا بين السكان ونشطاء حقوق الإنسان، الذين يطالبون بتحقيق مستقل وشفاف في الحادث.
تُعد هذه الحادثة جزءًا من سلسلة أوسع من المواجهات بين وكالة ICE والمجتمعات المحلية، خاصة في المدن التي تتبنى سياسات "مدن الملاذ" التي تحد من التعاون مع سلطات الهجرة الفيدرالية. يرى المنتقدون أن عمليات ICE غالبًا ما تكون عدوانية وتفتقر إلى التنسيق مع الشرطة المحلية، مما يؤدي إلى تصعيد التوترات وزعزعة الثقة بين المجتمعات وقوات إنفاذ القانون.
وقد أدت وفاة رينيه نيكول غود إلى تجدد الدعوات لإصلاح شامل لوكالة ICE أو حتى إلغائها، وهي دعوات اكتسبت زخمًا كبيرًا في السنوات الأخيرة. يجادل النشطاء بأن الوكالة تجاوزت صلاحياتها مرارًا وتكرارًا، وأن أساليبها القاسية تؤثر بشكل غير متناسب على المهاجرين والأقليات، وتساهم في تفاقم الانقسامات الاجتماعية.
تستمر التحقيقات في ملابسات الحادث، ومن المتوقع أن يكون لنتائجها تأثير كبير على النقاش الدائر حول دور وكالات إنفاذ قوانين الهجرة في الولايات المتحدة، ومسؤولية الحكومة الفيدرالية تجاه المجتمعات المحلية. يترقب الكثيرون ما ستكشفه التحقيقات الرسمية، خاصة مع وجود أدلة مرئية قد تدحض الرواية الأولية للإدارة.
