اتفاقيات صحية أمريكية أفريقية: اتهامات بـ
جاري التحميل...

اتفاقيات صحية أمريكية أفريقية: اتهامات بـ
وُصفت سلسلة من الاتفاقيات الصحية الثنائية التي يجري التفاوض عليها بين الدول الأفريقية وإدارة الرئيس دونالد ترامب بأنها "غير متوازنة بشكل واضح" و"غير أخلاقية"، وسط غضب متزايد من المطالب الأمريكية، بما في ذلك إجبار الدول على مشاركة الموارد والبيانات البيولوجية.
وقد تبين هذا الأسبوع أن زيمبابوي أوقفت المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن تمويل صحي بقيمة 350 مليون دولار (258 مليون جنيه إسترليني)، قائلة إن المقترحات تهدد بتقويض سيادتها واستقلالها.
وجاء في رسالة أرسلها ألبرت تشيمبيندي، سكرتير الشؤون الخارجية والتجارة الدولية في زيمبابوي، في ديسمبر الماضي وتم الكشف عنها للعلن، أن الرئيس إيمرسون منانغاغوا "وجه بضرورة أن توقف زيمبابوي أي مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن مذكرة التفاهم غير المتوازنة بشكل واضح والتي تعرض سيادة زيمبابوي واستقلالها كدولة للخطر وتقوضهما بشكل صارخ".
في غضون ذلك، لم يتم الانتهاء بعد من صفقة مع زامبيا والتي ارتبطت باتفاق منفصل مع الولايات المتحدة بشأن "التعاون في قطاع التعدين" حيث اتهمت آسيا راسل، مديرة منظمة "هيلث غاب" (Health Gap) للدفاع عن مرضى الإيدز، الولايات المتحدة بـ"ربط خدمات صحية منقذة للحياة بنهب الثروة المعدنية للبلاد. إنه استغلال وقح وغير أخلاقي".
وقد وقعت ما لا يقل عن 17 دولة أفريقية اتفاقيات مع الولايات المتحدة، لتأمين 11.3 مليار دولار من المساعدات الصحية بشكل جماعي، لكن ذلك أثار مخاوف بشأن التنازلات التي قدمت في المقابل.
ويقول النقاد إن هناك نقصًا في التشاور مع المجموعات المجتمعية التي تقدم الكثير من الرعاية الصحية في الدول الأفريقية، وأثاروا مخاوف بشأن خصوصية البيانات حيث تطلب الولايات المتحدة بيانات سجلات المرضى كجزء من هذه الاتفاقيات وتفضيل مقدمي الرعاية الصحية القائمين على أساس ديني.
في نيجيريا، تشير التصريحات الأمريكية إلى أن التمويل مشروط بمعالجة السلطات لما تشير إليه إدارة ترامب بـاضطهاد المسيحيين في البلاد.
تتفاوض إدارة ترامب على الاتفاقيات الثنائية مع الدول كجزء من استراتيجيتها الصحية العالمية "أمريكا أولاً". ويأتي هذا النهج الجديد بعد تفكيك الولايات المتحدة لما كان يمثل هيئة المساعدات الرئيسية، الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، وانسحابها من الهيئات متعددة الأطراف الكبيرة مثل منظمة الصحة العالمية.

