إريك بيرو: بطل البياثلون الفرنسي يطارد ذهبية الانطلاق الجماعي في أولمبياد 2026
جاري التحميل...

إريك بيرو: بطل البياثلون الفرنسي يطارد ذهبية الانطلاق الجماعي في أولمبياد 2026
وجد إريك بيرو نفسه وحيدًا في منطقة الرماية قبل اللفة الأخيرة من المضمار، وشعر بإحساس غريب من تكرار المشهد. أنفاسه كانت تحت السيطرة، والرصاصات الخمس تصيب الأهداف، والجمهور يهتف باسمه: لقد تخيل كل شيء، واستحضر كل تفصيل في ذهنه. هذه اللحظة، كان قد "حلم بها" كما يحب أن يقول. بعد اثني عشر يومًا من تتويجه الأول في سباق التتابع المختلط، وعشرة أيام بعد حصوله على الفضية في السباق الفردي، فاز لاعب البياثلون البالغ من العمر 24 عامًا بالذهب مرة أخرى، يوم الأربعاء 17 فبراير، وهذه المرة في سباق التتابع للرجال، ضمن دورة الألعاب الأولمبية في ميلانو-كورتينا. يتجه هذا الجمعة نحو هدفه الأخير بمفرده: سباق الانطلاق الجماعي.
بمجرد عبوره خط النهاية، وعلى وشك الإغماء، فتح الفرنسي ذراعيه ببساطة نحو السماء قبل أن ينهار. لم تكن لديه حتى الطاقة للاحتفال كعادته، بحركة تكشف طبيعة بطل ذي وجهين: مظهر جاد، واثق من نفسه، على طريقة من كان متوقعًا منه أن يؤدي عمله وقد فعله ببساطة. ولكن أيضًا طريقة طفولية بعض الشيء للإشارة إلى رقمه أو ضرب صدره، كطفل مشاغب نجح في خدعته ويمكنه أن يتحدى العالم بأسره.
رحلة بيرو إلى هذه النقطة لم تكن سهلة. فقد بدأ مسيرته في البياثلون في سن مبكرة، متأثرًا بوالده الذي كان أيضًا رياضيًا. تدرب بجد لسنوات، مواجهًا تحديات الطقس القاسي والإصابات والإحباطات. لكن إصراره وعزيمته لم يتزعزعا أبدًا. كان يؤمن دائمًا بقدرته على الوصول إلى القمة، وأن العمل الشاق هو المفتاح لتحقيق أحلامه الأولمبية.
تعتبر الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو-كورتينا 2026 نقطة تحول في مسيرة إريك. فبعد أن أظهر براعته في سباقات التتابع والسباق الفردي، أصبح الآن محط أنظار الجميع في سباق الانطلاق الجماعي. هذا السباق، الذي يشارك فيه أفضل الرياضيين دفعة واحدة، يتطلب مزيجًا فريدًا من السرعة والتحمل والدقة في الرماية تحت الضغط. إنه الاختبار النهائي لقدرات لاعب البياثلون.
يقول بيرو عن استعداداته: "كل سباق له تحدياته الخاصة، لكن سباق الانطلاق الجماعي هو الأهم بالنسبة لي. إنه يمثل تتويجًا لسنوات من التدريب والتفاني. لقد درست المضمار جيدًا، وتدربت على كل سيناريو ممكن. الأهم هو الحفاظ على الهدوء والتركيز، خاصة في منطقة الرماية." ويضيف: "أشعر بدعم كبير من فريقي وعائلتي والجمهور الفرنسي، وهذا يمنحني قوة إضافية."
الضغط كبير، فالمنافسة شرسة، والعديد من الأبطال العالميين يطمحون أيضًا إلى الذهب. لكن إريك بيرو أثبت مرارًا وتكرارًا أنه يمتلك العقلية اللازمة للتعامل مع هذه الضغوط. قدرته على التركيز في اللحظات الحاسمة، وتحويل التوتر إلى طاقة إيجابية، هي ما يميزه عن غيره. إنه لا يخشى التحدي، بل يرحب به كفرصة لإثبات ذاته.
مع اقتراب موعد سباق الانطلاق الجماعي، تترقب الجماهير الفرنسية والعالمية بفارغ الصبر ما إذا كان إريك بيرو سيتمكن من إضافة ذهبية أخرى إلى رصيده المذهل في هذه الألعاب. بغض النظر عن النتيجة، فقد حفر اسمه بالفعل في تاريخ البياثلون كواحد من أبرز المواهب الصاعدة، وبطل يمتلك روحًا قتالية لا تلين.
