11 جانفي 2026 في 02:41 ص
news.tn
أخبار.تن - شعار الموقع
عاجل

أطماع ترامب في غرينلاند: صراع على الثروات الطبيعية ومستقبل الجزيرة القطبية

Admin User
نُشر في: 10 جانفي 2026 في 05:00 م
5 مشاهدة
3 min دقائق قراءة
المصدر: Kapitalis
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:

جاري التحميل...

أطماع ترامب في غرينلاند: صراع على الثروات الطبيعية ومستقبل الجزيرة القطبية

أطماع ترامب في غرينلاند: صراع على الثروات الطبيعية ومستقبل الجزيرة القطبية

إن الأراضي الشاسعة في أقصى الشمال، بما تحويه من احتياطيات هائلة من المعادن النادرة الغنية باليورانيوم والحديد والذهب والنيكل والنفط والغاز، تثير شهية الرئيس الأمريكي النهم دونالد ترامب، الذي يبدو أن جشعه لا يعرف حدودًا في الآونة الأخيرة. إن أطماعه في غرينلاند ليست وليدة اليوم، ولكن هذه المرة، يبدو مصممًا على عدم التخلي عن مراده، خاصة وأن الدنمارك، مالكة الإقليم، ضعيفة أمام شهية عملاق مثل العم سام. أما بالنسبة للسكان الأصليين الذين لا يريدون لا الدنماركيين ولا الأمريكيين، بل يطمحون إلى استقلال تام، فلا رأي لهم في هذا الشأن. وبالتالي، فإن محاولات ترامب الافتراسية لديها كل الفرص للنجاح.

إيمد بحري

في أعقاب التدخل العسكري الأخير لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فنزويلا، لم تعد طموحات واشنطن لضم غرينلاند مجرد خيال سياسي، كما وصفتها السلطات الدنماركية منذ وقت ليس ببعيد، بل أصبحت حقيقة تُناقش في العواصم الأوروبية.

في تحليل نشره موقع ذا تايمز، قدم أوليفر مودي أربعة خيارات محتملة لواشنطن لتوسيع سيطرتها على هذه الجزيرة التي تتمتع بوضع الحكم الذاتي ولكنها جزء من مملكة الدنمارك.

ووفقًا للصحيفة البريطانية، فإن تصريحات ترامب الأخيرة بشأن الضرورة المطلقة للسيطرة على غرينلاند لأسباب تتعلق بالأمن القومي لم تعد تُعتبر مجرد أوهام سياسية.

الرئيس الأمريكي، الذي يثير إمكانية ضم الجزيرة منذ عام 2019، أكد مجددًا، بعد الأحداث الأخيرة، أن الولايات المتحدة ستحصل عليها بطريقة أو بأخرى، بالنظر إلى ما يصفه بالوجود المتزايد لروسيا والصين في القطب الشمالي.

يصاحب هذا التغيير في اللهجة موقف أكثر تشدداً داخل الإدارة الأمريكية. فقد شكك ستيفن ميلر، مستشار الأمن الداخلي ونائب رئيس الأركان في البيت الأبيض المسؤول عن السياسات، في سيادة الدنمارك على الإقليم، مؤكداً أنه لن يدخل أحد في حرب ضد الولايات المتحدة من أجل مستقبل غرينلاند.

في هذا السياق، قدمت صحيفة ذا تايمز أربعة سيناريوهات رئيسية لتطور الأزمة

السيناريو الأول: الغزو العسكري

على الرغم من أن الولايات المتحدة قادرة عسكريًا على احتلال هذه الجزيرة قليلة السكان بمقاومة ضئيلة، إلا أن هذا الخيار ينطوي على مخاطر كبيرة.

وفقًا للمحللين، فإن احتلال أراضي دولة عضو في حلف الناتو قد يعني نهاية الحلف ويحفز روسيا والصين على اتخاذ إجراءات تصعيدية في القطب الشمالي، مما يعرض أمن الولايات المتحدة للخطر.

السيناريو الثاني: الإكراه والضغوط الاقتصادية

يُعتبر هذا السيناريو الأكثر ترجيحًا من قبل الصحيفة لأن ترامب يمتلك نفوذًا كبيرًا، ماليًا بالدرجة الأولى. على الرغم من أن الدنمارك ترفض فكرة بيع غرينلاند، إلا أن سكان الجزيرة قد يغريهم الوعود الأمريكية باستثمارات بمليارات الدولارات في اقتصادهم الذي يعتمد حتى الآن على صيد الأسماك والمساعدات الدنماركية.

وقد أطلقت واشنطن بالفعل حملة لكسب ود السكان من خلال فتح قنصلية في العاصمة نوك وتقديم مساعدات للتعليم والتنمية، وهو ما يتوافق مع الاتهامات بأن البيت الأبيض يحاول إثارة مشاعر انفصالية داخل مجتمع الجزيرة.

السيناريو الثالث: الارتباط الحر

تشير المعلومات إلى أن خيار توقيع اتفاقية ارتباط حر مع غرينلاند قيد الدراسة في واشنطن، على غرار الاتفاقيات المبرمة مع بالاو وميكرونيزيا وجزر مارشال في غرب المحيط الهادئ.

بموجب مثل هذه الاتفاقية، ستحصل غرينلاند على استقلال اسمي عن الدنمارك مقابل سيطرة كاملة لجيش الولايات المتحدة على أراضيها وامتيازات تجارية هامة.

تقتبس صحيفة ذا تايمز من إليزابيث بوكانان، الخبيرة في الجغرافيا السياسية القطبية، في كتابها المعنون هل ترغب في امتلاك غرينلاند؟، حيث تؤكد أن هذا الخيار قد يغري القادة المحليين الباحثين عن الاستقلال، ولكنها ترى أنه يتطلب موافقة البرلمان الدنماركي، وهو ما تحاول كوبنهاغن تجنبه بأي ثمن.

السيناريو الرابع: اللعب على الجانبين

يُبرز هذا السيناريو الأخير تعقيدات الموقف الجيوسياسي لغرينلاند، حيث تسعى الأطراف المختلفة لتحقيق مصالحها في هذه المنطقة الاستراتيجية الغنية بالموارد. تبقى هذه السيناريوهات قيد التداول، مما يعكس التحديات الكبيرة التي تواجه مستقبل الجزيرة.

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الكلمات المفتاحية(2)

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة