SerpApi تتهم جوجل بممارسات احتكارية وتدافع عن جمع البيانات من نتائج البحث
جاري التحميل...

SerpApi تتهم جوجل بممارسات احتكارية وتدافع عن جمع البيانات من نتائج البحث
تزعم شركة SerpApi، المتخصصة في توفير واجهات برمجة التطبيقات لنتائج محركات البحث، أنها لا تفعل سوى "ما تفعله جوجل للجميع"، وذلك في دفاعها عن ممارساتها في جمع البيانات من نتائج البحث. يأتي هذا التصريح في سياق نزاع متصاعد بين الشركات التي تعتمد على تحليل بيانات محركات البحث وعملاق التكنولوجيا جوجل، الذي يسعى للحفاظ على سيطرته على المعلومات التي يعرضها.
بقلم إيما روث
20 فبراير 2026، 8:06 مساءً بالتوقيت العالمي المنسق

تعتبر SerpApi أن جمعها للبيانات من صفحات نتائج البحث (SERPs) هو مجرد استغلال للمعلومات المتاحة للجمهور، وهو أمر لا يختلف جوهريًا عن الطريقة التي تجمع بها جوجل نفسها البيانات من مواقع الويب الأخرى لعرضها في ميزاتها الخاصة، مثل المقتطفات المميزة (Featured Snippets) أو لوحات المعرفة (Knowledge Panels). يرى ممثلو SerpApi أن جوجل تستخدم نفوذها الهائل لمنع المنافسين من الوصول إلى البيانات التي تعتبرها أساسية للابتكار وتطوير خدمات جديدة في مجال البحث وتحليل السوق.
من جانبها، غالبًا ما تحتج جوجل بأن جمع البيانات على نطاق واسع (Scraping) يمكن أن يؤثر سلبًا على جودة خدماتها، ويزيد من أعباء الخوادم، وربما ينتهك شروط الخدمة الخاصة بها. ومع ذلك، يجادل المنتقدون بأن هذه الحجج غالبًا ما تكون ستارًا لمحاولات جوجل قمع المنافسة والحفاظ على هيمنتها في سوق البحث، حيث تتحكم في تدفق المعلومات والإعلانات.
تثير هذه القضية تساؤلات مهمة حول طبيعة الملكية الفكرية في العصر الرقمي، وما إذا كانت البيانات المتاحة للجمهور عبر محركات البحث يجب أن تكون حرة الاستخدام لأغراض التحليل والابتكار. فإذا كانت جوجل تستطيع جمع البيانات من مواقع الويب الأخرى لعرضها في نتائجها، فهل يحق للشركات الأخرى جمع البيانات من نتائج جوجل نفسها لتقديم خدمات تحليلية أو تحسين محركات البحث؟
إن النزاع بين SerpApi وجوجل ليس الأول من نوعه، بل هو جزء من سلسلة أوسع من المعارك القانونية والتنظيمية التي تواجهها شركات التكنولوجيا الكبرى بشأن ممارساتها الاحتكارية. ففي العديد من الولايات القضائية حول العالم، تخضع جوجل لتدقيق مكثف بسبب مزاعم بسوء استخدام مركزها المهيمن في سوق البحث والإعلان الرقمي.
يمكن أن يكون لنتائج هذه القضية تداعيات بعيدة المدى على مستقبل صناعة البحث والشركات الناشئة التي تعتمد على الوصول إلى بيانات البحث. فإذا تم تقييد قدرة الشركات على جمع وتحليل بيانات البحث، فقد يؤدي ذلك إلى خنق الابتكار وتعزيز قبضة اللاعبين الكبار على السوق. على العكس من ذلك، إذا تم السماح بمثل هذه الممارسات، فقد يفتح الباب أمام نماذج عمل جديدة ويزيد من المنافسة.
تنتظر الأوساط التكنولوجية والقانونية بفارغ الصبر تطورات هذه القضية، حيث يمكن أن تحدد مسار المنافسة والابتكار في أحد أهم قطاعات الاقتصاد الرقمي. إنها معركة لا تتعلق فقط بجمع البيانات، بل تتعلق أيضًا بتعريف الحدود بين المنافسة المشروعة والممارسات الاحتكارية في عالم تهيمن عليه البيانات.
