توفي ثلاثة مراهقين في حوادث منفصلة بمواقع طبيعية خلابة في جميع أنحاء إنجلترا، وذلك مع وصول درجات الحرارة إلى مستويات قياسية خلال عطلة نهاية الأسبوع المصرفية. أكدت الشرطة في غرب يوركشاير وجنوب يوركشاير ووارويكشاير وفاة صبيين وفتاة مراهقة، تم انتشالهم جميعاً من مياه مفتوحة.
جاءت هذه الوفيات بعد غرق صبي يبلغ من العمر 15 عاماً في بحيرة بالقرب من لينكولن يوم الأحد. وقد حثت عائلته الآخرين على الانتباه لمخاطر المياه. تعيش معظم مناطق إنجلترا وويلز حالياً في ظل موجة حر رسمية، مع إصدار وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة تحذيرات صحية باللونين الكهرماني والأصفر للعديد من المناطق.
YappApp
في هاليفاكس، تلقت شرطة غرب يوركشاير بلاغاً حوالي الساعة 15:20 بتوقيت جرينتش يفيد بأن صبياً مراهقاً واجه صعوبة في المياه بسد ليدبيتر الواقع في منطقة مورلاند قبالة طريق لامب لين. وقالت الشرطة إن الصبي البالغ من العمر 13 عاماً، والذي عُرف محلياً باسم ريكو ديفيد-جيمس، تم انتشاله من الخزان ونقله إلى المستشفى، حيث أُعلن عن وفاته. وأضاف الضباط أن التحقيقات مستمرة، مؤكدين أنهم لا يعتقدون وجود أي ظروف مشبوهة.
YappApp
وفي حادثة أخرى مأساوية، أعلنت شرطة وارويكشاير عن وفاة فتاة مراهقة تم انتشال جثتها حوالي الساعة 19:20 بتوقيت جرينتش من نهر بالقرب من بلدة رغبي. وقد أُعلن عن وفاتها في مكان الحادث. كما أكدت شرطة جنوب يوركشاير وفاة صبي مراهق آخر بعد أن تم انتشاله من بحيرة في منطقة دونفيلد، بالقرب من بارنسلي، في ظروف مماثلة.
تأتي هذه الحوادث في ظل تحذيرات متزايدة من مخاطر السباحة في المياه المفتوحة، خاصة خلال فترات الحر الشديد. فالمياه في الأنهار والبحيرات والخزانات، حتى في الأيام الحارة، يمكن أن تكون باردة بشكل مفاجئ، مما يؤدي إلى صدمة الماء البارد. هذه الصدمة يمكن أن تسبب استنشاقاً لا إرادياً للمياه، وفرط التنفس، والذعر، مما يجعل السباحة صعبة للغاية حتى بالنسبة للسباحين المهرة.
بالإضافة إلى ذلك، غالباً ما تحتوي المياه المفتوحة على مخاطر خفية مثل التيارات القوية، والعوائق تحت الماء، والتغيرات المفاجئة في العمق، والتي قد لا تكون مرئية من السطح. وقد حثت خدمات الطوارئ والمنظمات المعنية بسلامة المياه الجمهور، وخاصة الشباب، على تجنب السباحة في المناطق غير المخصصة لذلك والبحث عن المسابح أو الشواطئ التي تخضع للإشراف.
وقد دعت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة السكان إلى توخي الحذر الشديد خلال موجة الحر، مشددة على أهمية البقاء رطباً وتجنب التعرض لأشعة الشمس المباشرة خلال ساعات الذروة، بالإضافة إلى التحذير من مخاطر المياه المفتوحة. وتعمل السلطات المحلية وخدمات الإنقاذ على تعزيز حملات التوعية لضمان سلامة الجميع، خاصة مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة وتزايد إقبال الناس على المسطحات المائية للترويح عن النفس.

