وفاة اللاعب الدولي التونسي السابق منذر المساكني: مسيرة حافلة وإرث رياضي
جاري التحميل...

وفاة اللاعب الدولي التونسي السابق منذر المساكني: مسيرة حافلة وإرث رياضي

توفي اللاعب الدولي التونسي السابق منذر المساكني يوم الجمعة الموافق 6 فبراير 2026، حسبما أفادت مصادر متطابقة. ويُعد رحيل المساكني خسارة فادحة للساحة الرياضية التونسية، حيث ترك بصمة واضحة في تاريخ كرة القدم بالبلاد، سواء كلاعب متميز أو كأب لجيل جديد من النجوم.
خلال مسيرته الكروية الحافلة، ارتدى منذر المساكني قميص المنتخب الوطني التونسي في الفترة ما بين عامي 1988 و1991. وقد تميز خلال هذه الفترة بالتزامه الكبير واحترافيته العالية، مقدماً أداءً مشرفاً في خدمة كرة القدم الوطنية. كان مثالاً للاعب المخلص الذي يضع مصلحة الفريق فوق كل اعتبار، مما أكسبه احترام الجماهير والزملاء على حد سواء. كانت مشاركاته مع نسور قرطاج محطات مهمة في تاريخه، حيث أظهر قدرات فنية وبدنية عالية في مركز خط الوسط.
على صعيد الأندية، تنقل المساكني بين عدة فرق تونسية رائدة، تاركاً بصمته في كل محطة. فقد لعب لأندية عريقة مثل الأولمبي للنقل، والترجي الرياضي التونسي، والنادي الرياضي الصفاقسي، والملعب التونسي. ساهم في تحقيق العديد من الإنجازات لهذه الأندية، وكان عنصراً فاعلاً في تشكيل هويتها الكروية خلال فترة لعبه. كانت مهاراته الفنية ورؤيته الثاقبة للملعب من أبرز سماته كلاعب خط وسط، مما جعله محط أنظار المدربين والجماهير على حد سواء. يُذكر له دوره في العديد من المباريات الحاسمة التي خاضها مع هذه الأندية.
لم يقتصر إرث منذر المساكني على مسيرته كلاعب فحسب، بل امتد ليُعرف أيضاً بكونه والد اللاعبين الدوليين الحاليين يوسف وإيهاب المساكني. وقد سار أبناؤه على خطاه في عالم كرة القدم، محققين نجاحات كبيرة على المستويين المحلي والدولي، مما يعكس التربية الرياضية الأصيلة التي تلقوها. يُنظر إلى يوسف وإيهاب كأحد أبرز المواهب التونسية في جيلهما، ويُعد والدهما مصدر إلهام لهما وللعديد من الشباب الطموح، حيث كان يمثل قدوة في الانضباط والتفاني في الميدان.
إن رحيل منذر المساكني يمثل فقداناً كبيراً للعائلة الرياضية التونسية بأسرها. فقد كان شخصية محبوبة ومحترمة، ورمزاً للعطاء والتفاني في خدمة كرة القدم. ستظل ذكراه خالدة في قلوب محبيه وجميع من عرفوه، وستبقى إنجازاته ومساهماته جزءاً لا يتجزأ من تاريخ الرياضة التونسية. لقد ترك وراءه إرثاً رياضياً غنياً سيظل ملهماً للأجيال القادمة من اللاعبين والرياضيين في تونس.
رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه والأسرة الرياضية الصبر والسلوان في هذا المصاب الجلل. إنا لله وإنا إليه راجعون.
