دونالد ترامب، في البيت الأبيض، بواشنطن، 23 فبراير 2026.

تتصاعد الدعوات إلى الشفافية في الولايات المتحدة بعد أن كشفت عدة وسائل إعلام أمريكية، بما في ذلك صحيفة نيويورك تايمز والإذاعة العامة NPR، أن الحكومة سحبت وثائق من ملف إبستين تذكر دونالد ترامب، يوم الأربعاء 25 فبراير، بعضها يتعلق باتهامات اعتداء جنسي على قاصر.

اتهم أعضاء ديمقراطيون في لجنة الرقابة القوية بمجلس النواب يوم الأربعاء قائلين: هذه أكبر عملية إخفاء حكومية في التاريخ الحديث. وأضافوا على منصة X: نطالب بإجابات.

وكانت الإذاعة العامة NPR قد أفادت يوم الثلاثاء بأن وزارة العدل الأمريكية (DoJ)، التي ترأسها بام بوندي، الموالية للرئيس الجمهوري، منعت نشر وثائق تتعلق باتهامات ضد دونالد ترامب بأنه اعتدى جنسياً على قاصر. ووفقاً لـ NPR، تم أيضاً سحب عدة وثائق تشير إلى اتهامات ضد جيفري إبستين وتذكر دونالد ترامب من قاعدة البيانات العامة المتعلقة بالمجرم الجنسي الذي توفي في السجن عام 2019 قبل محاكمته.

ثم أفادت صحيفة نيويورك تايمز يوم الأربعاء أن من بين الوثائق غير المنشورة، توجد مذكرات لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) تلخص استجوابات أجريت فيما يتعلق باتهامات امرأة في عام 2019. وكانت هذه المرأة قد تقدمت بعد اعتقال الممول النيويوركي وادعت أنها تعرضت لاعتداء جنسي قبل عدة عقود، عندما كانت قاصراً، من قبل جيفري إبستين ودونالد ترامب. وتؤكد الصحيفة النيويوركية أنه من بين الاستجوابات الأربعة التي أجريت، تم نشر ملخص واحد فقط يشير إلى الاتهامات ضد جيفري إبستين.

تثير هذه التطورات تساؤلات جدية حول مدى الشفافية في التعامل مع القضايا الحساسة التي تمس شخصيات سياسية بارزة، خاصة عندما تتعلق باتهامات خطيرة مثل الاعتداء الجنسي على قاصر. يطالب المشرعون الديمقراطيون بإجابات واضحة حول سبب حجب هذه الوثائق، وما إذا كان هناك أي تأثير سياسي على عملية الكشف عن المعلومات المتعلقة بقضية إبستين المعقدة.

تُعد قضية جيفري إبستين واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في السنوات الأخيرة، حيث تورط فيها العديد من الشخصيات البارزة في مجالات السياسة والأعمال والفن. وقد أدت وفاته في السجن إلى تكهنات واسعة النطاق ونظريات مؤامرة، مما يزيد من أهمية الكشف عن جميع الوثائق المتعلقة بالقضية لضمان العدالة والشفافية.