
أطلقت وزارة الصحة، أمس الثلاثاء، المرحلة العملية لمشروع "إنقاذ الأرواح في مواجهة الأزمات المناخية في تونس: الاستجابة الصحية الطارئة للغرق"، بهدف الحد من حوادث الغرق وتحسين سرعة وفعالية الاستجابة لحالات الطوارئ، وذلك بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وبدعم من اليابان.
في إطار الأنشطة العملية الأولى للمشروع، تم تنظيم دورة تدريبية أولى للمدربين، ركزت على الإسعافات الأولية والرعاية الطارئة لضحايا الغرق. جمع هذا التدريب 120 مشاركًا من مختلف الهياكل المعنية، وهي: خدمة المساعدة الطبية العاجلة (SAMU)، الديوان الوطني للحماية المدنية، الهلال الأحمر التونسي، الكشافة التونسية، والسباحون المنقذون. ويهدف هذا التدريب إلى إعداد شبكة وطنية من المدربين المتخصصين في الإنقاذ والإسعافات الأولية، وفقًا لبيانين صدرا يومي الثلاثاء والأربعاء عن وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية.
يتضمن البرنامج تدريبًا على تقنيات الإنقاذ الآمن، والإسعافات الأولية، والإنعاش القلبي الرئوي الأساسي، واستخدام جهاز إزالة الرجفان الخارجي الآلي، بالإضافة إلى عرض لتطبيق "Monqedh.tn" ودوره في الاستجابة السريعة لحالات الطوارئ.
بعد مرحلة التدريب، سيتولى المشاركون مهمة نقل المعارف والمهارات المكتسبة إلى متدخلين آخرين في مختلف المناطق، مما سيساهم في توسيع شبكة الكفاءات المؤهلة وتعزيز جاهزية فرق الإنقاذ والإسعافات الأولية على المستويين الوطني والإقليمي.
أوضحت منظمة الصحة العالمية في تونس، أمس الثلاثاء، في بيانها، أن مشروع "إنقاذ الأرواح في مواجهة الأزمات المناخية في تونس: الاستجابة الصحية الطارئة للغرق" يأتي في سياق أزمة صحية متزايدة بسبب التغيرات المناخية في تونس، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة المخاطر المرتبطة بالمسطحات المائية.
يهدف المشروع إلى تقليل الوفيات الناجمة عن الغرق وتعزيز جاهزية الهياكل والمجتمعات المحلية للاستجابة السريعة، وإيلاء اهتمام خاص لحماية الفئات المعرضة للمخاطر.
يُعد الغرق أحد التحديات الرئيسية للصحة العامة، حيث يتسبب سنويًا في وفاة أكثر من 300 ألف شخص حول العالم. وفي تونس، يُصنف الغرق ضمن الأسباب الرئيسية للوفاة، مما يؤكد أهمية هذا المشروع في دعم جهود الوقاية والإنقاذ والحد من الخسائر البشرية.
تجدر الإشارة إلى أن إطلاق هذه المرحلة العملية، الذي عُقد أمس الثلاثاء، بمقر خدمة المساعدة الطبية العاجلة (SAMU 01) وخصص لعرض مكونات هذا المشروع وتفعيله، شهد حضور مسؤولين وشركاء وطنيين ودوليين، وسفير اليابان في تونس، والمدير العام للصحة، وممثل عن الديوان الوطني للحماية المدنية، بالإضافة إلى ممثلين عن الوزارات والهياكل الوطنية الشريكة، والهلال الأحمر التونسي، والكشافة التونسية، والعديد من منظمات المجتمع المدني.






