كشفت وزارة الداخلية السورية عن تفاصيل تفجير إرهابي استهدف مقهى في شارع النصر، بالقرب من قصر العدل وسط دمشق، مما أسفر عن سقوط العديد من الضحايا المدنيين.
ووفقاً لبيان صادر عن الوزارة، فقد "وقع تفجير إرهابي حوالي الساعة الثالثة بعد الظهر من يوم الخميس، مستهدفاً مقهى في شارع النصر، الذي يبعد حوالي 70 متراً غرب قصر العدل".
الضحايا والأضرار
وأكد البيان أن الهجوم أسفر عن مقتل تسعة مدنيين وإصابة 20 آخرين، بالإضافة إلى أضرار مادية جسيمة في موقع الانفجار والممتلكات المحيطة. وقد هرعت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى مكان الحادث لتقديم الإسعافات الأولية ونقل المصابين إلى المستشفيات القريبة، بينما عملت فرق الإنقاذ على إزالة الأنقاض والبحث عن أي ضحايا محتملين.
وأضافت الوزارة أن "التحقيقات والإجراءات الأولية كشفت أن الانفجار ناجم عن عبوة ناسفة يدوية الصنع (IED) تزن حوالي كيلوغرام واحد، محشوة بشظايا معدنية، مما أدى إلى إصابات بالغة ودمار واسع النطاق في الموقع". ويشير هذا النوع من العبوات إلى تخطيط مسبق ودقة في التنفيذ بهدف إيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا.
الاستجابة الأمنية والتحقيق
فور وقوع الانفجار، فرضت قوات الأمن طوقاً أمنياً مشدداً حول المنطقة المتضررة لمنع الاقتراب وحماية مسرح الجريمة. وقامت فرق الهندسة والوحدات الكلبية المتخصصة بعمليات تمشيط دقيقة وشاملة للتأكد من خلو المنطقة من أي عبوات ثانوية أو تهديدات إضافية قد تشكل خطراً على حياة المدنيين أو فرق الإنقاذ.
باشرت فرق الأدلة الجنائية بمعالجة مسرح الجريمة على الفور، حيث جمعت الأدلة المادية والبصمات، وراجعت لقطات كاميرات المراقبة المتوفرة في المنطقة، وجمعت شهادات شهود العيان من الأفراد المتواجدين في محيط الحادث. تهدف هذه الإجراءات إلى الكشف عن ملابسات التفجير وتحديد هوية الجناة والمدبرين وراء هذا العمل الإرهابي الجبان، بالإضافة إلى تتبع أي خيوط قد تقود إلى الخلايا الإرهابية المسؤولة.
وأكدت وزارة الداخلية أن "التحقيقات لا تزال جارية على قدم وساق، وسيتم الإعلان عن أي تحديثات أو نتائج من خلال القنوات الرسمية فور التحقق منها والتأكد من صحتها". وتعهدت الوزارة بملاحقة مرتكبي هذا العمل الإرهابي وتقديمهم للعدالة، مؤكدة عزمها على حماية أمن واستقرار المواطنين.






