news.tn
أخبار.تونس - شعار الموقع
عاجل

هزيمة النائب الجمهوري توم كين في الانتخابات النصفية بعد غياب مثير للجدل

خسر النائب الجمهوري توم كين مقعده في مجلس النواب الأمريكي بولاية نيوجيرسي لصالح منافسته الديمقراطية ريبيكا بينيت بفارق كبير، وذلك في أعقاب حملة انتخابية شهدت جدلاً واسعاً بسبب غيابه الطويل عن الكونغرس لأسباب صحية وتراجع الدعم المالي لحملته.

Admin User
نُشر في: 4 نوفمبر 2026 في 04:12 ص
0 مشاهدة
4 min دقائق قراءة
المصدر: news.tn
أضف news.tn كمصدر مفضل على Google
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:
هزيمة النائب الجمهوري توم كين في الانتخابات النصفية بعد غياب مثير للجدل

هزيمة النائب الجمهوري توم كين في الانتخابات النصفية بعد غياب مثير للجدل

أُسدل الستار على أحد أكثر سباقات مجلس النواب الأمريكي سخونة في ولاية نيوجيرسي، حيث خسر النائب الجمهوري توم كين الإبن سعيه للفوز بولاية ثالثة (أو ما يُعتبر ولايته الثانية في الكونغرس بحسب التقديرات) يوم الثلاثاء، متأثراً بتداعيات غيابه المثير للجدل في وقت سابق من العام. وأظهرت نتائج فرز الأصوات حتى الساعة 9:45 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فضلاً عن تقديرات شبكة إن بي سي نيوز، تأخر توم كين خلف منافسته الديمقراطية ريبيكا بينيت، حيث حصل على نسبة 37% مقابل 62% لمنافسته، مما يعكس تراجعاً كبيراً في شعبيته وسط الناخبين في الدائرة الانتخابية السابعة بولاية نيوجيرسي.

وتُعتبر هزيمة كين، وهو ابن حاكم ولاية نيوجيرسي الجمهوري الشهير الذي يحمل نفس الاسم والذي يمتد تاريخ عائلته السياسي في نيوجيرسي إلى حقبة الثورة الأمريكية، مكسباً استراتيجياً هاماً للحزب الديمقراطي في سعيه الحثيث للظفر بالأغلبية والسيطرة على مجلس النواب في الانتخابات النصفية الجارية. وكان كين يُعتبر على نطاق واسع أحد أكثر المرشحين الجمهوريين عرضة للخسارة في هذه الانتخابات، لدرجة أن كبرى لجان العمل السياسي الممولة (سوبر باك) قامت بسحب تمويلها ودعمها المالي لحملته في الأسابيع الأخيرة من السباق الانتخابي.

وجاءت هذه الخسارة تتويجاً لمرحلة صعبة ومضطربة مر بها النائب الجمهوري، الذي غاب عن أروقة الكونغرس في العاصمة واشنطن لفترة غامضة امتدت لأربعة أشهر من الخامس من مارس وحتى الثلاثين من يونيو دون تقديم أي تفسيرات واضحة في البداية، قبل أن يكشف لاحقاً أنه أُدخل المستشفى وتُشخيص إصابته بالاكتئاب، وهو ما أدى إلى تغيبه عن التصويت في 140 مناسبة تشريعية.

وكان غياب كين قد أثار عاصفة من الانتقادات الحادة والتساؤلات المستمرة من قبل الناخبين ووسائل الإعلام على حد سواء، خاصة في ظل الصمت الذي طبع تلك الفترة الحرجة من عمل الكونغرس. وشكل غياب كين المثير للريبة واحدة من أغرب الحوادث السياسية في الذاكرة القريبة في واشنطن. وبينما تزايدت تكهنات الصحفيين وانهالت الأسئلة، اكتفى مكتب كين بالقول إنه يتعامل مع "مسألة طبية شخصية"، رافضاً تقديم أي تفاصيل محددة أو الإجابة عن التساؤلات الصحفية الملحة. حتى إن صحفيين من شبكة إن بي سي نيوز ووسائل إعلام أخرى طرقوا باب منزل عائلة كين في نيوجيرسي، إلا أن أحداً لم يجب على جرس الباب.

ومما زاد من حالة الارتباك والغموض، رفض رئيس مجلس النواب مايك جونسون وغيره من القيادات الجمهورية تقديم أي تفسيرات واضحة حول سبب اختفاء كين عن الأنظار العامة، مكتفين بالقول إنهم تحدثوا إليه أو إلى أفراد عائلته. ورغم محاولاته اللاحقة لتبرير الموقف والحديث عن أزمته النفسية وصعوبة الظروف التي مر بها، إلا أن الناخبين عبروا عن استيائهم من خلال صناديق الاقتراع.

وفي خطاب مؤثر ومتابع على نطاق واسع ألقاه عقب عودته إلى قاعة المجلس، قال كين:

"عندما يسمع الناس كلمة اكتئاب، يظن الكثيرون أنها تعني ببساطة الشعور بالحزن. لكن الاكتئاب أعمق بكثير من ذلك بكثير. إنه حالة جسدية ونفسية عاطفية". وأضاف: "حتى تختبر الأمر بنفسك، يصعب عليك أن تدرك تماماً مدى قوة هذا المرض".

ولمحاولة طمس الآثار السلبية لغيابه عن العمل التشريعي المباشر، سعى مكتب كين طوال فترة غيابه إلى إظهار نشاط مستمر عبر منصات التواصل الاجتماعي مثل إكس وإنستغرام، حيث استمر في نشر تعليقات يومية، واقتراح مشاريع قوانين جديدة، وتقديم كلمات للسجل الرسمي للكونغرس توحي بأنه كان حاضراً ويلقي خطاباته داخل القبة. وجاء في أحد مداخلات كين التي نُشرت في الثاني من يونيو الماضي: "أقف اليوم لأحيي الذكرى الخامسة والستين لتأسيس اتحاد الجاليات اليهودية في غرب وسط نيوجيرسي"، وهو ما تبين لاحقاً أنه نُفذ عن بعد وسط تساؤلات مستمرة حول حقيقة وضعه السياسي والصحي خلال تلك الفترة الحرجة.

وعلى الرغم من المتاعب والمقاطعة المالية، حرص رئيس مجلس النواب مايك جونسون على مساندة كين ميدانياً، وقال خلال جولة انتخابية مشتركة في نيوجيرسي: "هذه الانتخابات تمثل خياراً بين العقل السليم والجنون؛ لذا عليكم اختيار مرشح العقل السليم". كما ركز كين في هجماته على منافسته محذراً من ارتباطاتها بشركات الرعاية الصحية التي اتهمتها إعلانات حملته بحرمان المرضى من التغطية الطبية ومضاعفة الفواتير على دافعي الضرائب.

وفي المقابل، آمن الديمقراطيون بقوة مرشحتهم ريبيكا بينيت منذ انطلاق السباق، وهي مسؤولة تنفيذية سابقة في قطاع الرعاية الصحية وتتمتع بخلفية عسكرية كرئيسة طائفة هليكوبتر سابقة في البحرية الأمريكية، على غرار حاكمة نيوجيرسي الديمقراطية ميكي شيريل. وقد وجهت بينيت انتقادات حادة لـ كين بسبب تصويته لصالح التشريع الواسع الذي اقترحه الرئيس دونالد ترامب، والذي رأت أنه أدى إلى اقتطاع خدمات برنامج ميديكيد لآلاف السكان في الدائرة الانتخابية، فضلاً عن إدانتها لمواقفه المؤيدة لسياسات ترامب الخارجية والتوترات مع إيران.

وتأتي هذه الهزيمة لتشكل ضربة موجعة لجهود الحزب الجمهوري في الاحتفاظ بمقاعده الحيوية، بينما تحتفل المرشحة الديمقراطية ريبيكا بينيت بهذا الفوز الواسع الذي يعزز من مكاسب حزبها في الانتخابات النصفية الجارية.

التصنيفات:

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الأشخاص المذكورون في الخبر

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة