هجوم بطائرة مسيرة روسية يودي بحياة عائلة أوكرانية في خاركيف: ثلاثة أطفال ووالدهم ضحايا
جاري التحميل...

هجوم بطائرة مسيرة روسية يودي بحياة عائلة أوكرانية في خاركيف: ثلاثة أطفال ووالدهم ضحايا
قُتل ثلاثة أطفال صغار ووالدهم في هجوم بطائرة مسيرة روسية شرقي أوكرانيا، مما أسفر أيضًا عن إصابة والدتهم الحامل وجدّتهم، حسبما أفادت خدمات الطوارئ المحلية. يمثل هذا الهجوم المأساوي تصعيدًا جديدًا في الصراع المستمر، ويسلط الضوء على الخسائر البشرية الفادحة التي يتكبدها المدنيون الأبرياء.
كانت العائلة تبحث عن الأمان في بلدة بوهودوخيف، الواقعة على بعد حوالي 60 كيلومترًا (38 ميلاً) غرب خاركيف، بعد أن فرت من منزلها في الشرق قبل أيام قليلة، وفقًا لبيان نشرته الشرطة الأوكرانية على تيليجرام. هذا النزوح المتكرر للعائلات بحثًا عن ملاذ آمن أصبح مشهدًا مألوفًا في المناطق المتأثرة بالصراع، لكن حتى هذه الملاذات المؤقتة لا تضمن السلامة دائمًا.
وصف فولوديمير بيليي، عمدة البلدة، الهجوم بأنه "جريمة تتجاوز الفهم البشري". تعكس هذه الكلمات حجم الصدمة والألم الذي تشعر به المجتمعات المحلية جراء هذه الأعمال الوحشية التي تستهدف المدنيين الأبرياء. إن تدمير الأرواح البريئة، وخاصة الأطفال، يترك ندوبًا عميقة في نسيج المجتمع.
وقال بيليي في بيان مؤثر: "لقد فقدنا أثمن ما نملك مستقبلنا. ثلاثة ملائكة صغار: ولدان يبلغان من العمر عامًا واحدًا وفتاة تبلغ من العمر عامين". هذه الخسارة لا تمثل فقط مأساة لعائلة واحدة، بل هي خسارة للمجتمع بأكمله، حيث تُحرم الأمة من جيل جديد كان يحمل آمال المستقبل.
وأضاف أن والد الأطفال، البالغ من العمر 34 عامًا، توفي في الهجوم، بينما كانت والدتهم وجدّتهم "تكافحان من أجل حياتهما" في المستشفى. إن معاناة الناجين لا تقل قسوة عن معاناة الضحايا، حيث يواجهون صدمة فقدان أحبائهم وإصابات جسدية ونفسية قد تستمر مدى الحياة.
وقالت الشرطة إن الأم، الحامل في الأسبوع الخامس والثلاثين، أصيبت بجروح في الرأس وحروق خطيرة. وأضافت أن المنزل الذي كانت تقيم فيه العائلة "دُمر بالكامل" في الهجوم وما تلاه من حريق، مما يترك العائلة بلا مأوى بالإضافة إلى خسارتها الفادحة. هذه التفاصيل المروعة تبرز الطبيعة المدمرة للحرب وتأثيرها المباشر على حياة الأفراد.
من جانبه، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الهجوم يظهر أن روسيا ليست جادة بشأن السلام. تأتي هذه التصريحات في سياق جهود دبلوماسية متقطعة لإنهاء الصراع، لكن مثل هذه الهجمات تقوض أي تقدم محتمل نحو التهدئة.
وأضاف زيلينسكي في بيان على تيليجرام: "كل هجوم روسي من هذا القبيل يقوض الثقة في كل ما يتم القيام به دبلوماسيًا لإنهاء هذه الحرب". إن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية لا يثير فقط الغضب والإدانة الدولية، بل يعقد أيضًا أي مساعٍ لإيجاد حل سلمي ودائم للصراع.
