الرياض شهدت السجلات التجارية النشطة للتجارة الإلكترونية في المملكة العربية السعودية زيادة ملحوظة بلغت 25 بالمائة على أساس سنوي بحلول نهاية الربع الثالث من عام 2026، وذلك وفقًا للبيانات الصادرة عن وزارة التجارة. يعكس هذا النمو الديناميكية المتزايدة لقطاع التجارة الرقمية في المملكة، والذي يعد ركيزة أساسية ضمن رؤية المملكة 2030 لتعزيز الاقتصاد الرقمي وتنويع مصادر الدخل.
وأظهرت الإحصائيات أن المملكة سجلت 52,259 سجلاً تجاريًا نشطًا للتجارة الإلكترونية بنهاية الربع الثالث من عام 2026، وهو ما يمثل ارتفاعًا قدره 10,577 سجلاً مقارنة بـ 41,682 سجلاً تم تسجيلها خلال الفترة نفسها من عام 2025. هذا التوسع الكبير يشير إلى تزايد ثقة المستثمرين ورواد الأعمال في بيئة التجارة الإلكترونية السعودية، مدفوعًا بالدعم الحكومي والمبادرات الرامية إلى تسهيل إجراءات التسجيل وتوفير بنية تحتية رقمية متطورة.
كما كشفت الوزارة عن المناطق الخمس الأولى التي سجلت أعلى عدد من السجلات التجارية النشطة للتجارة الإلكترونية، مما يسلط الضوء على التوزيع الجغرافي لهذا النشاط الاقتصادي المتنامي وأبرز المراكز التي تستقطب الاستثمارات في هذا المجال.
تصدرت منطقة الرياض القائمة بعدد 23,061 سجلاً، مما يؤكد مكانتها كمركز اقتصادي وتجاري رئيسي في المملكة، ومركزًا للابتكار الرقمي. تلتها منطقة مكة المكرمة بـ 13,177 سجلاً، مما يشير إلى أهمية المنطقة في استقطاب الأعمال التجارية الإلكترونية، لا سيما مع تزايد أعداد الزوار والمعتمرين والحجاج الذين يشكلون سوقًا واسعًا للمنتجات والخدمات الرقمية.
وجاءت المنطقة الشرقية في المرتبة الثالثة بـ 7,792 سجلاً، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي كبوابة للمملكة على الخليج العربي ومركز صناعي مهم. تليها منطقة المدينة المنورة في المركز الرابع بـ 2,198 سجلاً، والتي تشهد هي الأخرى نموًا في الأنشطة التجارية الرقمية. واختتمت منطقة القصيم قائمة المناطق الخمس الأولى بـ 1,659 سجلاً، مما يبرز التنوع في انتشار التجارة الإلكترونية عبر مختلف مناطق المملكة، وليس فقط في المدن الكبرى.
يُعد هذا الارتفاع المستمر في عدد السجلات التجارية النشطة مؤشرًا إيجابيًا على نجاح المبادرات الحكومية في تعزيز بيئة التجارة الإلكترونية وجذب المزيد من المستثمرين ورواد الأعمال إلى هذا القطاع الحيوي. كما يعكس وعي المستهلكين المتزايد بالخيارات الرقمية وسهولة الوصول إلى المنتجات والخدمات عبر الإنترنت، مما يساهم في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تنويع مصادر الدخل الوطني ودعم الاقتصاد الرقمي الشامل.






