28 جانفي 2026 في 02:15 ص
news.tn
أخبار.تن - شعار الموقع
عاجل

نظرة حصرية داخل مبنى السفارة الأمريكية السابق في طهران: تاريخ ورمزية

Admin User
نُشر في: 27 جانفي 2026 في 09:00 م
6 مشاهدة
3 min دقائق قراءة
المصدر: Al Jazeera
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:

جاري التحميل...

نظرة حصرية داخل مبنى السفارة الأمريكية السابق في طهران: تاريخ ورمزية

نظرة حصرية داخل مبنى السفارة الأمريكية السابق في طهران: تاريخ ورمزية

نظرة حصرية داخل مبنى السفارة الأمريكية السابق في طهران: تاريخ ورمزية

يُعد مبنى السفارة الأمريكية السابق في طهران، المعروف محليًا باسم "وكر التجسس"، أحد أبرز الرموز التاريخية التي تجسد تعقيدات العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران. فبعد عقود من التوتر والقطيعة الدبلوماسية، لا يزال هذا المبنى يحمل في طياته قصصًا لأحداث غيرت مجرى التاريخ، ويقدم اليوم نافذة فريدة على الماضي من خلال تحوله إلى متحف ومركز ثقافي.

مبنى السفارة الأمريكية السابق في طهران، إيران في 27 يناير 2026. [علي هاشم/الجزيرة]

يستعرض الفيديو المرفق، ومدته دقيقتان و12 ثانية، جولة بصرية داخل أروقة هذا المبنى، كاشفًا عن تفاصيله المعمارية والمقتنيات التي تُعرض فيه، والتي تروي فصولًا من تاريخ العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. يتيح هذا الفيديو للمشاهدين فرصة نادرة لرؤية ما كان يدور خلف جدران هذه السفارة قبل أن تتحول إلى رمز للثورة الإيرانية.

خلفية تاريخية: من التحالف إلى العداء

قبل الثورة الإسلامية عام 1979، كانت الولايات المتحدة وإيران تتمتعان بعلاقات وثيقة، وكانت السفارة الأمريكية في طهران مركزًا حيويًا للنشاط الدبلوماسي والسياسي. كانت إيران حليفًا استراتيجيًا للولايات المتحدة في المنطقة، وكانت السفارة تمثل الوجود الأمريكي القوي في البلاد. ومع ذلك، بدأت التوترات تتصاعد مع تزايد المعارضة لحكم الشاه محمد رضا بهلوي، المدعوم من واشنطن.

بلغت هذه التوترات ذروتها مع انتصار الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني في فبراير 1979. سرعان ما تحولت المشاعر العامة في إيران ضد الولايات المتحدة، التي كانت تُعتبر داعمًا رئيسيًا للنظام السابق. أصبحت السفارة الأمريكية هدفًا للغضب الشعبي، ورمزًا للتدخل الأجنبي في الشؤون الإيرانية.

أزمة الرهائن: نقطة تحول في العلاقات

في 4 نوفمبر 1979، اقتحم طلاب إيرانيون غاضبون مبنى السفارة الأمريكية في طهران، واحتجزوا 52 دبلوماسيًا وموظفًا أمريكيًا كرهائن. استمرت هذه الأزمة لمدة 444 يومًا، وشكلت نقطة تحول حاسمة في العلاقات بين البلدين، حيث أدت إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بشكل كامل بين واشنطن وطهران. كانت هذه الحادثة بمثابة صدمة للمجتمع الدولي، وأثرت بشكل عميق على السياسة الخارجية الأمريكية.

خلال فترة الاحتجاز، تحول مبنى السفارة إلى مركز للنشاط الثوري، حيث استخدم الطلاب الوثائق السرية التي عثروا عليها داخل السفارة لفضح ما اعتبروه "مؤامرات أمريكية" ضد إيران. أصبحت جدران السفارة الخارجية مغطاة بالرسومات الجدارية المناهضة للولايات المتحدة، والتي لا تزال بعضها موجودًا حتى اليوم.

السفارة اليوم: متحف ورمز للذاكرة

بعد انتهاء أزمة الرهائن وإغلاق السفارة، ظل المبنى تحت سيطرة الحرس الثوري الإيراني، وتحول لاحقًا إلى متحف يُعرف باسم "متحف 13 آبان" (تاريخ اقتحام السفارة حسب التقويم الإيراني). يُعرض داخل المبنى مجموعة من المقتنيات التي تعود إلى فترة عمل السفارة، بالإضافة إلى وثائق ومعدات تجسس مزعومة، وفقًا للرواية الإيرانية.

يُستخدم المبنى أيضًا كمركز ثقافي ومكان لإقامة المعارض والفعاليات التي تهدف إلى تعزيز الرواية الإيرانية للأحداث التاريخية، وتذكير الأجيال الجديدة بالصراع مع "الاستكبار العالمي". زيارة هذا الموقع تتيح للزوار فرصة فريدة للتأمل في تاريخ معقد، وفهم وجهة النظر الإيرانية حول هذه الأحداث المحورية.

إن مبنى السفارة الأمريكية السابق في طهران ليس مجرد هيكل معماري، بل هو شاهد حي على فصل مهم من تاريخ العلاقات الدولية، ورمز دائم للقطيعة بين دولتين كانتا يومًا حليفتين. يستمر هذا الموقع في إثارة النقاشات حول الدبلوماسية، الثورة، والذاكرة التاريخية في المنطقة والعالم.

التصنيفات:

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الكلمات المفتاحية(2)

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة