نتنياهو يتفاخر بـ
جاري التحميل...

نتنياهو يتفاخر بـ

أخبار عاجلة
نتنياهو يتفاخر بـ"تجاوز الحدود" وسط تصعيد التوترات مع لبنان
صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن بلاده تعمل على توسيع "المنطقة العازلة" من لبنان، متفاخراً بـ"تجاوز الحدود بكل معنى الكلمة". تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد غير مسبوق للتوترات على الحدود الشمالية لإسرائيل، حيث تشهد المنطقة هجمات متبادلة مكثفة بين القوات الإسرائيلية وحزب الله اللبناني.
بدأت الهجمات الإسرائيلية المكثفة على لبنان في أوائل مارس، وذلك بعد أن أطلق حزب الله صواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية. ووفقاً للتقارير، جاءت هذه الخطوة من جانب حزب الله في أعقاب اندلاع ما وُصف بـ"الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران"، مما يشير إلى اتساع نطاق الصراع الإقليمي وتداعياته على الجبهات المختلفة.
تاريخياً، لطالما كانت فكرة "المنطقة العازلة" محورية في الاستراتيجية الأمنية الإسرائيلية على حدودها الشمالية. فبعد انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000، سعت إلى ضمان عدم وجود تهديدات مباشرة من الأراضي اللبنانية. تصريحات نتنياهو الأخيرة حول توسيع هذه المنطقة تشير إلى نية إسرائيلية لفرض واقع أمني جديد على الأرض، قد يتضمن عمليات عسكرية أوسع أو احتلالاً لأجزاء من الأراضي اللبنانية، مما يثير مخاوف جدية بشأن سيادة لبنان واستقراره الإقليمي.
وقد أدت الهجمات الإسرائيلية الأخيرة إلى دمار واسع في القرى والبلدات اللبنانية الحدودية، ونزوح الآلاف من المدنيين. وتشمل هذه الهجمات غارات جوية وقصفاً مدفعياً استهدف مواقع لحزب الله، بالإضافة إلى بنى تحتية مدنية، مما فاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة. في المقابل، يواصل حزب الله إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه المستوطنات والقواعد العسكرية الإسرائيلية، مؤكداً على استمراره في "الرد على العدوان" ودعمه للمقاومة في سياق الصراع الأوسع.
إن ربط تصعيد حزب الله بـ"الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران" يضع الصراع اللبناني-الإسرائيلي في إطار أوسع من المواجهة الإقليمية. فإيران، التي تُعتبر الداعم الرئيسي لحزب الله، تخوض صراع نفوذ مع الولايات المتحدة وإسرائيل في الشرق الأوسط. هذا الربط يشير إلى أن الجبهة اللبنانية قد تكون جزءاً من استراتيجية إيرانية للرد على أي هجوم يستهدفها، مما يحول لبنان إلى ساحة مواجهة بالوكالة ذات تداعيات خطيرة على المنطقة بأسرها.
تثير هذه التطورات قلقاً دولياً متزايداً من احتمال خروج الصراع عن السيطرة وتحوله إلى حرب إقليمية شاملة. وقد دعت العديد من الدول والمنظمات الدولية إلى ضبط النفس ووقف التصعيد، محذرة من العواقب الوخيمة على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط. ومع ذلك، يبدو أن الأطراف المعنية ماضية في مسار التصعيد، مما يجعل آفاق التهدئة بعيدة المنال في الوقت الراهن.
نشر في 26 مارس 2026
