
توج المنتخب التونسي للسيدات في تنس الطاولة بالميدالية الفضية ضمن منافسات الفرق في بطولة إفريقيا للعبة، وذلك بعد أن خسر المباراة النهائية أمام نظيره المصري بنتيجة (0-3). جرت هذه المواجهة الحاسمة يوم الثلاثاء في مدينة طنجة المغربية، حيث قدمت اللاعبات التونسيات أداءً مشرفًا طوال البطولة، مؤكدات على مكانتهن ضمن نخبة الفرق الإفريقية. هذا الإنجاز يعكس التطور المستمر لرياضة تنس الطاولة النسائية في تونس والجهود المبذولة للوصول إلى المستويات العليا.
وفي وقت سابق من اليوم ذاته، كان المنتخب التونسي للرجال قد أحرز الميدالية البرونزية في مسابقة الفرق، إثر هزيمته في الدور نصف النهائي أمام المنتخب المصري القوي بنتيجة (0-3). ورغم الخسارة أمام فريق مصري يمتلك خبرة كبيرة وتصنيفًا عالميًا متقدمًا، فإن الحصول على الميدالية البرونزية يعد إنجازًا يعكس مستوى التطور الذي تشهده رياضة تنس الطاولة التونسية على الصعيد القاري، ويؤكد على قدرة اللاعبين التونسيين على المنافسة بقوة في المحافل الإفريقية.
تضم تشكيلة المنتخب التونسي للسيدات في فئة الكبريات كلًا من اللاعبات المتميزات فدوى قرعي، وعبير حاج صالح، ومرام الزغلامي، وإيليا السعيدي. وقد أظهرت هؤلاء اللاعبات انسجامًا وتفانيًا كبيرين في كل المباريات التي خضنها. أما فريق الرجال، فيتكون من اللاعبين وسيم السيد، ويوسف عايدلي، وأمير السيد، وأمين العاموري. وقد أظهر هؤلاء اللاعبون روحًا قتالية عالية وتصميمًا على تمثيل بلادهم بأفضل صورة ممكنة في هذا المحفل القاري الهام، مما يبشر بمستقبل واعد للعبة في تونس.
إلى جانب منافسات الفرق، تشمل بطولة إفريقيا لتنس الطاولة أيضًا مسابقات الفردي، والزوجي، والزوجي المختلط، مما يتيح للاعبين فرصة التنافس على عدة جبهات وإظهار مهاراتهم الفردية والثنائية. وتكتسب هذه البطولة أهمية خاصة كونها محطة تأهيلية رئيسية لبطولة العالم للفردي، المقرر إقامتها في عام 2027 بمدينة أستانا في كازاخستان، مما يضيف بعدًا تنافسيًا إضافيًا للمشاركين الساعين لحجز مقاعدهم في الحدث العالمي الأبرز. هذا الجانب التأهيلي يزيد من حدة المنافسة ويجعل كل نقطة ذات قيمة عالية.
يُعد الأداء التونسي في هذه البطولة مؤشرًا إيجابيًا على الجهود المبذولة لتطوير رياضة تنس الطاولة في البلاد، خاصة في ظل المنافسة الشديدة من دول رائدة مثل مصر التي تسيطر على العديد من الألقاب الإفريقية. إن تحقيق ميداليتين، فضية وبرونزية، في فئتي الرجال والسيدات، يعزز من مكانة تونس على الخارطة الإفريقية للعبة ويشجع على مواصلة العمل الجاد لتحقيق إنجازات أكبر في البطولات القادمة، سواء على الصعيد القاري أو الدولي، ويؤكد على أن الاستثمار في المواهب الشابة يؤتي ثماره.






