
أعلن وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بدر عبد العاطي، يوم الاثنين، أن مصر مستعدة لتبادل خبراتها التنموية وتقديم الدعم الفني لموزمبيق، في إطار سعي البلدين لتعميق التعاون الثنائي بينهما. تأتي هذه التصريحات في سياق الجهود المشتركة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة ومابوتو، والتي تشمل مجالات متعددة تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة لكلا البلدين.
وفي مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيرته الموزمبيقية، ماريا لوكاس، أكد عبد العاطي أن الشركات المصرية، التي لعبت دوراً محورياً في دفع عجلة البنية التحتية والتنمية في مصر خلال السنوات الماضية، تقف على أهبة الاستعداد للمساهمة بفاعلية في جهود التنمية المستدامة في موزمبيق. وأشار إلى أن هذه الشركات تمتلك خبرات واسعة في قطاعات حيوية مثل البناء، الطاقة، الزراعة، والصناعة، مما يؤهلها لتقديم إسهامات قيمة في المشاريع التنموية الموزمبيقية.
وأوضح عبد العاطي أن هذه الزيارة تحمل أهمية خاصة كونها تتزامن مع الذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر وموزمبيق، وهي مناسبة تاريخية تعكس عمق الروابط بين الشعبين. ووصف العلاقات الثنائية بأنها متجذرة في الثقة المتبادلة ودعم مصر طويل الأمد لحركات التحرر الأفريقية، مؤكداً على أن هذا الدعم يمثل أساساً قوياً لبناء مستقبل مزدهر من التعاون.
وأضاف أن المباحثات التي أجراها الجانبان ركزت على تعزيز التعاون في مختلف المجالات، لا سيما في القطاعات الاقتصادية والاستثمارية، بهدف زيادة حجم التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المتبادلة. كما تطرقت المباحثات إلى متابعة نتائج زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى مابوتو في عام 2023، والتي وضعت أسسًا لشراكة أوسع وأكثر شمولاً بين البلدين.
وذكر الوزير أنه نقل دعوة الرئيس السيسي إلى الرئيس الموزمبيقي لزيارة القاهرة في وقت لاحق من هذا العام، بهدف مواصلة الحوار رفيع المستوى وتعميق التفاهمات المشتركة. وقد اتفق الجانبان على تنسيق توقيت الزيارة كجزء من الجهود الرامية لإطلاق مرحلة جديدة من شراكتهما التنموية، والتي من المتوقع أن تشهد توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم.
وفي سياق متصل، اتفق البلدان على تسريع التحضيرات للدورة الثالثة للجنة العليا المشتركة المصرية الموزمبيقية، والمقرر عقدها في القاهرة. وتعتبر هذه اللجنة آلية مهمة لمراجعة وتقييم التقدم المحرز في مجالات التعاون المختلفة، وتحديد أولويات العمل المستقبلي.
وأوضح عبد العاطي أنه تم توجيه اللجان الفنية المعنية بإنهاء الاتفاقيات ومذكرات التفاهم المعلقة قبل اجتماع اللجنة العليا، لضمان سير العمل بسلاسة وفعالية. وتهدف هذه الخطوة إلى إعداد أرضية صلبة لاتخاذ قرارات مهمة خلال اجتماع اللجنة، بما يخدم المصالح المشتركة لمصر وموزمبيق ويعزز من مكانتهما على الساحة الأفريقية والدولية.






