فابيان سومر/بكتشر ألاينس/جيتي إيميجز

أعلنت مصر يوم الأحد الموافق 25 يناير 2026، دعمها الكامل لعمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) والمنظمات الإنسانية الأخرى العاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدةً على الدور الحيوي الذي تلعبه هذه المنظمات في تقديم الخدمات الأساسية للاجئين والمدنيين الفلسطينيين.

وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية، أدانت مصر قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بهدم منشأة تابعة للأونروا في القدس الشرقية المحتلة، واصفةً هذا الإجراء بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتعدٍ غير مقبول على حصانة وممتلكات مؤسسات الأمم المتحدة.

وأعربت مصر عن قلقها العميق إزاء القيود والانتهاكات الإسرائيلية غير المسبوقة التي تستهدف الوكالات الإنسانية، والتي قالت إنها تقوض قدرتها على أداء واجباتها وتؤثر سلبًا على إيصال المساعدات والخدمات الإنسانية. وأكدت أن مثل هذه الإجراءات تشكل خرقًا واضحًا للقانون الإنساني الدولي والقواعد التي تحمي مؤسسات الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني.

وأوضح البيان أن الأونروا تلعب دورًا محوريًا لا يمكن الاستغناء عنه بصفتها هيئة الأمم المتحدة المكلفة بتقديم خدمات التعليم والصحة والإغاثة لملايين اللاجئين الفلسطينيين، مضيفًا أن أي محاولات لتقويض وجود الوكالة أو تقليص دورها ستضر بشكل مباشر بحقوق اللاجئين وتعتبر تهربًا من مسؤولية المجتمع الدولي تجاههم.

وأكدت مصر أن وجود الأونروا يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالقضية الفلسطينية ذاتها وبالالتزام الدولي التاريخي تجاه قضية اللاجئين حتى يتم التوصل إلى حل عادل ودائم، بما في ذلك ضمان حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة وفقًا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 والقرارات الدولية ذات الصلة.

وحثت القاهرة المجتمع الدولي على الوفاء بمسؤولياته القانونية والأخلاقية من خلال ضمان حماية المؤسسات الإنسانية وموظفيها، وتهيئة الظروف التي تسمح لهم بالعمل دون عوائق، ومنع أي إجراءات من شأنها تقويض ولاية الأونروا.

كما جددت مصر تأكيد دعمها الكامل والثابت للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها الحق في إقامة دولة مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشيرةً إلى أن هذا هو السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة.