مخاطر صحية جسيمة تهدد المضربين عن الطعام المؤيدين لفلسطين في المملكة المتحدة
جاري التحميل...
مخاطر صحية جسيمة تهدد المضربين عن الطعام المؤيدين لفلسطين في المملكة المتحدة
![]()
تحدث الدكتور جيمس سميث، وهو طبيب طوارئ بارز، عن المخاطر الصحية الجسيمة التي يواجهها المضربون عن الطعام المؤيدون لفلسطين في المملكة المتحدة. وأكد سميث أن هؤلاء الأفراد يعرضون أنفسهم لخطر الإصابة بأضرار لا رجعة فيها لأعضائهم الحيوية، وقد يصل الأمر إلى حد الوفاة إذا استمر الإضراب لفترات طويلة دون تدخل طبي أو رعاية صحية مناسبة.
يُعد الإضراب عن الطعام شكلاً من أشكال الاحتجاج السلمي الذي يلجأ إليه الأفراد للتعبير عن مطالبهم أو تضامنهم مع قضايا معينة، لكنه يحمل في طياته عواقب وخيمة على صحة الإنسان. فبعد أيام قليلة من الامتناع عن الطعام، يبدأ الجسم في استهلاك مخزونه من الجلوكوز، ثم ينتقل إلى حرق الدهون والبروتينات للحصول على الطاقة. هذه العملية، المعروفة باسم الكيتوزية، يمكن أن تؤدي إلى ضعف عام، دوخة، غثيان، وتدهور في الوظائف الإدراكية والتركيز.
مع استمرار الإضراب، تتفاقم المخاطر لتشمل تلف الكلى والكبد، واضطرابات خطيرة في ضربات القلب، ونقص حاد في الفيتامينات والمعادن الأساسية التي يحتاجها الجسم لأداء وظائفه الحيوية. وقد يؤدي ذلك إلى فشل عضوي متعدد، خاصة في الجهاز الهضمي والعصبي والدوري. وأشار الدكتور سميث إلى أن حتى بعد إنهاء الإضراب، قد تستمر بعض الأضرار، مثل مشاكل الجهاز الهضمي المزمنة أو تلف الأعصاب، مما يؤثر على جودة حياة المضربين على المدى الطويل ويترك آثاراً صحية دائمة.
تأتي هذه التحذيرات في سياق تزايد الاحتجاجات والتضامن مع القضية الفلسطينية في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك المملكة المتحدة. ويستخدم بعض النشطاء الإضراب عن الطعام كوسيلة للضغط على الحكومات والمؤسسات لإعادة النظر في سياساتها تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ولفت الانتباه إلى معاناة الشعب الفلسطيني. ومع ذلك، يشدد الخبراء الطبيون على أن هذه الأساليب، رغم رمزيتها وقوتها الاحتجاجية، يجب أن تُمارس بوعي كامل للمخاطر الصحية المحتملة، وأن يتم توفير الدعم الطبي اللازم للمضربين.
ودعا سميث إلى توفير الرعاية الطبية اللازمة للمضربين عن الطعام، وتقديم المشورة لهم حول المخاطر التي يواجهونها، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على حياة الإنسان وسلامته حتى في سياق الاحتجاجات السياسية. كما حث المنظمات الحقوقية والإنسانية على مراقبة أوضاع المضربين عن الطعام لضمان حصولهم على حقوقهم الأساسية في الرعاية الصحية، والتدخل عند الضرورة لمنع حدوث أضرار لا يمكن إصلاحها.
نشر في 8 يناير 2026
