محكمة الاستئناف بتونس تؤجل قضية تسفير التونسيين إلى بؤر التوتر
جاري التحميل...

محكمة الاستئناف بتونس تؤجل قضية تسفير التونسيين إلى بؤر التوتر

قررت محكمة الاستئناف بتونس، يوم الخميس 29 يناير 2026، تأجيل النظر في قضية تسفير التونسيين إلى بؤر التوتر والنزاع، إلى تاريخ 26 فبراير المقبل.
جاء هذا القرار عن الدائرة المتخصصة في قضايا الإرهاب لدى محكمة الاستئناف بتونس، وذلك استجابة لطلب تقدم به محامو المتهمين، بهدف منحهم وقتاً إضافياً كافياً لإعداد مرافعات الدفاع وتقديم الحجج اللازمة في هذه القضية المعقدة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه القضية كانت قد شهدت صدور أحكام قاسية في المرحلة الابتدائية، حيث تراوحت العقوبات الصادرة بحق المتهمين بين فترات سجن طويلة، ووصلت في بعض الحالات إلى 36 عاماً.
ويُعد من بين المتهمين في هذه القضية عدد من الشخصيات البارزة، بما في ذلك قيادات سابقة وكوادر أمنية سابقة، بالإضافة إلى علي العريض، نائب رئيس حركة النهضة، الذي شغل سابقاً منصبي رئيس الحكومة ووزير الداخلية.
تُعتبر قضية تسفير التونسيين إلى بؤر التوتر من القضايا الأكثر حساسية وتعقيداً في المشهد القضائي والسياسي التونسي بعد ثورة 2011. فقد أثارت هذه القضية جدلاً واسعاً على المستويين الوطني والدولي، نظراً لخطورتها وتداعياتها الأمنية والاجتماعية على البلاد. وتتعلق الاتهامات الموجهة للمتهمين بتسهيل أو المشاركة في إرسال آلاف الشباب التونسي إلى مناطق الصراع في سوريا وليبيا والعراق، مما أدى إلى سقوط العديد منهم ضحايا أو انضمامهم إلى تنظيمات إرهابية.
وتحظى هذه القضية باهتمام كبير من الرأي العام التونسي ومنظمات المجتمع المدني، نظراً لتورط شخصيات سياسية وأمنية رفيعة المستوى فيها، مما يطرح تساؤلات حول مدى مسؤولية الدولة ومؤسساتها في تلك الفترة. وتؤكد الدائرة المتخصصة في قضايا الإرهاب على أهمية ضمان محاكمة عادلة وشفافة لجميع الأطراف، مع الأخذ في الاعتبار حساسية الملف وتعقيداته القانونية والأمنية.
ويترقب الجميع الجلسة المقبلة في 26 فبراير، والتي من المتوقع أن تشهد تطورات جديدة في مسار هذه القضية التي طال أمدها، والتي تمثل تحدياً كبيراً للعدالة التونسية في إرساء مبادئ المحاسبة وكشف الحقيقة كاملة أمام الرأي العام.
ي. ن.
