3 مارس 2026 في 02:42 ص
news.tn
أخبار.تن - شعار الموقع
عاجل

مجموعات طاهر بكري الشعرية الجديدة: رحلة في الزمن والذاكرة

Admin User
نُشر في: 25 ديسمبر 2025 في 03:01 م
9 مشاهدة
3 min دقائق قراءة
المصدر: Kapitalis
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:

جاري التحميل...

مجموعات طاهر بكري الشعرية الجديدة: رحلة في الزمن والذاكرة

مجموعات طاهر بكري الشعرية الجديدة: رحلة في الزمن والذاكرة

يظل كل ديوان شعري جديد للشاعر طاهر بكري حدثًا أدبيًا حقيقيًا. ففي الوقت الذي نشهد فيه، في بلادنا، جفاف المواهب وندرة الأعمال الشعرية باللغة الفرنسية، يظل شاعرنا ثابتًا، وفيًا دائمًا لقرائه، سواء في تونس أو في الخارج. مؤلفًا لحوالي ثلاثين عملًا، معظمها دواوين شعرية، غالبًا ما تُترجم إلى عدة لغات، لطالما كان مصغيًا لحالته الروحية وللقضايا المقلقة التي تهز عصره.

صلاح الغربي *

بصفته ثنائي اللغة متمكنًا، ومتمتعًا بثقافة مزدوجة، فإن هذا "المواطن العالمي"، كما يحب أن يقدم نفسه، لم يتوقف أبدًا عن مفاجأتنا وإدهاشنا وإبهارنا بصوته الذي يرتفع، تارة ليغني غزة الجريحة، في ديوانه "سلام غزة" (المنار)، وتارة أخرى ليحتفل بالربيع العربي، في ديوانه "أسميك تونس" (المنار)، أو ليحدثنا عن الإنسان في جميع حالاته، أو ليترك نفسه تسكر بجمال الطبيعة.

وفي كل عمل من أعمال بكري المتعددة، نفاجأ ونسحر دائمًا، ليس فقط بالارتباطات غير المتوقعة للصور والأبيات الشجية، بل أيضًا بتوليفة الكلمات غير المألوفة. معه، غالبًا ما نكون في عالم الإيحاء، في نوع من الكتابة التي تفضل الإيجاز. نجد لديه هذا الاعتدال اللفظي الذي يتردد صداه لدى شاعر عظيم مثل سان جون بيرس الذي يحثنا في ديوانه "رياح" على "التطهير"، وعلى الكتابة بلغة قاسية وجوهرية. "نحف، نحف حتى العظم! كلمة حي!" (راجع "رياح"، غاليمار، 1940).

النهر عكس التيار

بالنسبة لشاعرنا، كانت سنة 2025 سنة مثمرة بنشر مجموعتين شعريتين هما "نبض السنين" و"بلادي، الجمر والحرق"، واللتان صدرتا، كمعظم أعمال بكري، عن داري النشر المنار وإيدرن، مع أغلفة مزينة بشكل بارز بلوحات الفنانة آنيك لو توير.

في هاتين المجموعتين، يتوقف شاعرنا السبعيني لينظر إلى الوراء ويتأمل في هروب الزمن، ساعيًا لإنقاذ ذكرى اللحظات والأماكن والأشخاص الذين عبروا طريقه يومًا ما، من النسيان.

يتعلق الأمر بالصعود "عكس مجرى النهر"، والقيام، بطريقة ما، برحلة ضد التيار، "بحثًا عن الزمن الضائع".

وهكذا، أمام مرور الزمن الذي لا مفر منه، يلقي الشاعر نظرة واعية على ما عاشه، ويقوم بتقييم لمسيرة طويلة، ساعيًا لإعطائها معنى، واكتشاف جوهرها، وإعادة الحياة إليها. لديه، لا يوجد ندم ولا حنين مفرط، بل مجرد محاولة لتسامي الزمن الهارب.

ولاستحضار لحظة بهذه الجدية، فإن النبرة، الجادة والشجية في آن واحد، تمنح تعاقب اللوحات الحية نكهة رائعة وحيوية مؤكدة بوجود "أنت" الذي يمنح معنى لمسار "أنا". وسرعان ما تتحول الرحلة عكس التيار إلى ترنيمة تمجد المشاركة والتواطؤ والثبات رغم تقلبات الحياة.

في قلب كل هذه الذكريات، تتربع صورة باريس الملحة. إنها هي التي تغذي خيال الشاعر. ففيها، كل شيء هو مصدر إلهام. وهكذا، كمعقل للإبداع الثقافي، هي مرادف للديناميكية، بتاريخها، ومعالمها، وشوارعها، ومناظرها الطبيعية المذهلة التي تتغير عبر الفصول. لا شيء يفلت من ذكريات شاعرنا الباريسية، لا الأماكن وأجواؤها، ولا الكائنات التي التقاها هناك، ولا النباتات، ولا الأصوات والروائح...

بالنسبة لشاعرنا، فإن مثل هذه الرحلة عبر الزمن ستكون ناقصة وغير عادلة تجاه مكانين آخرين عزيزين عليه. يتعلق الأمر ببريتاني، حيث يجد متعة في استحضار اللحظات التي قضاها على شاطئ البحر، وكذلك قابس، مسقط رأسه، التي تترجم ذكراها المؤثرة من خلال النبرة الحنينية للسرد.

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الكلمات المفتاحية(2)

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة