14 فيفري 2026 في 04:46 م
news.tn
أخبار.تن - شعار الموقع
عاجل

ماكرون يدعو أوروبا للفخر بنفسها وتشكيل قوة جيوسياسية في مواجهة تحديات ترامب

Admin User
نُشر في: 14 فيفري 2026 في 07:01 ص
9 مشاهدة
3 min دقائق قراءة
المصدر: Le Monde
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:

جاري التحميل...

ماكرون يدعو أوروبا للفخر بنفسها وتشكيل قوة جيوسياسية في مواجهة تحديات ترامب

ماكرون يدعو أوروبا للفخر بنفسها وتشكيل قوة جيوسياسية في مواجهة تحديات ترامب

في نسخته الثانية والستين، اتخذ مؤتمر ميونيخ للأمن، الذي افتتح أعماله يوم الجمعة 13 فبراير، رمزًا معبرًا هو "كرة الهدم" (wrecking ball)، تلك الكرة الفولاذية الثقيلة المعلقة برافعة والمستخدمة لتدمير المباني. هذا الرمز لم يكن مجرد استعارة بصرية، بل عكس بوضوح الحالة الراهنة للنظام الدولي الذي يواجه تحديات غير مسبوقة وتهديدات متزايدة لهياكله التقليدية. لقد كانت رسالة واضحة بأن العالم يشهد مرحلة من التفكك وإعادة التشكيل، وأن القوى الكبرى، بما فيها أوروبا، يجب أن تعيد تقييم دورها ومكانتها.

الرئيس إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر ميونيخ للأمن (MSC)، في ميونيخ (ألمانيا)، 13 فبراير 2026.

في هذا السياق المتوتر، ألقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خطابًا قويًا دعا فيه القارة الأوروبية إلى استعادة ثقتها بنفسها والفخر بذاتها. وأشار ماكرون إلى أن الهجمات المتكررة والانتقادات الموجهة من إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والتي استهدفت التحالفات التقليدية والمؤسسات الدولية، يجب أن تكون حافزًا لأوروبا لتصبح قوة جيوسياسية حقيقية. وأكد أن أوروبا لا يمكن أن تظل مجرد سوق اقتصادي أو تابعًا لقوى أخرى، بل يجب أن تمتلك القدرة على تحديد مصيرها والدفاع عن مصالحها وقيمها بشكل مستقل.

وشدد ماكرون على ضرورة تعزيز الاستقلالية الاستراتيجية لأوروبا، لا سيما في مجالات الدفاع والأمن. ودعا إلى بناء قدرات دفاعية أوروبية مشتركة تقلل من الاعتماد المفرط على الولايات المتحدة، مع الحفاظ على الشراكة عبر الأطلسي كركيزة أساسية. وأوضح أن هذا لا يعني الانفصال عن الحلفاء التقليديين، بل يعني أن تكون أوروبا شريكًا أكثر قوة ومسؤولية، قادرًا على تحمل نصيبه من الأعباء الأمنية العالمية.

من جانبها، قدمت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل رؤية أكثر حذرًا، وإن كانت متوافقة في جوهرها مع دعوات ماكرون لتعزيز الدور الأوروبي. أكدت ميركل على القيم الأوروبية المشتركة وأهمية الوحدة، لكنها في الوقت نفسه كررت التزام ألمانيا الراسخ بالعلاقة عبر الأطلسي مع الولايات المتحدة. وأشارت إلى أن التعاون مع واشنطن يظل حيويًا للأمن الأوروبي والعالمي، وأن أي حديث عن استقلالية أوروبية يجب أن يأخذ في الاعتبار هذه الشراكة التاريخية والاستراتيجية. لقد سعت ميركل إلى إيجاد توازن بين الحاجة الملحة لأوروبا لتعزيز سيادتها وبين الحفاظ على التحالفات القائمة التي أثبتت فعاليتها على مدى عقود.

لقد كشف مؤتمر ميونيخ للأمن هذا العام عن عمق النقاش الدائر داخل أوروبا حول مستقبلها ودورها في عالم متغير. فبينما يدعو البعض إلى استقلالية استراتيجية جريئة، يفضل آخرون نهجًا تدريجيًا يحافظ على الجسور مع الحلفاء التقليديين. ومع ذلك، هناك إجماع متزايد على أن الوضع الراهن غير مستدام، وأن أوروبا يجب أن تتخذ خطوات ملموسة لتعزيز قدرتها على العمل كفاعل جيوسياسي موحد وفعال. التحديات العالمية، من تغير المناخ إلى التهديدات السيبرانية وصعود قوى جديدة، تتطلب استجابة أوروبية قوية ومتماسكة.

إن الدعوات إلى "الفخر الأوروبي" و"القوة الجيوسياسية" ليست مجرد شعارات، بل هي تعبير عن إدراك متزايد بأن أوروبا تواجه لحظة حاسمة في تاريخها. فهل ستتمكن القارة العجوز من تجاوز خلافاتها الداخلية وتوحيد صفوفها لتشكيل قوة قادرة على الدفاع عن مصالحها وقيمها في عالم مضطرب؟ هذا هو السؤال الذي سعى مؤتمر ميونيخ للأمن إلى طرحه، وترك الإجابة عليه في أيدي القادة الأوروبيين أنفسهم.

التصنيفات:

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الكلمات المفتاحية(2)

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة