3 مارس 2026 في 06:12 ص
news.tn
أخبار.تن - شعار الموقع
عاجل

كيف نجح ماكرون في تأجيل اتفاق الميركوسور الأوروبي بفضل تحالف مفاجئ مع ميلوني

Admin User
نُشر في: 19 ديسمبر 2025 في 09:01 م
11 مشاهدة
3 min دقائق قراءة
المصدر: Le Figaro
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:

جاري التحميل...

كيف نجح ماكرون في تأجيل اتفاق الميركوسور الأوروبي بفضل تحالف مفاجئ مع ميلوني

كيف نجح ماكرون في تأجيل اتفاق الميركوسور الأوروبي بفضل تحالف مفاجئ مع ميلوني

Au Conseil europen, Bruxelles,Emmanuel Macron a gagn quelques semaines de rpit sur le Mercosur.

في المجلس الأوروبي ببروكسل، كسب إيمانويل ماكرون بضعة أسابيع من المهلة بشأن اتفاق الميركوسور. غايتان كلايسنس

تقرير - بفضل تحالف ظرفي مع جيورجيا ميلوني، تولى إيمانويل ماكرون دور المعرقل أمام نظرائه الأوروبيين.

كانت قد أرسلت مصورها بالفعل إلى البرازيل. لكن للأسف، لن تكون أورسولا فون دير لاين في الصورة لتخليد توقيع اتفاق تجاري بين الاتحاد الأوروبي ودول الميركوسور الأربع (الأرجنتين، البرازيل، باراغواي، أوروغواي)، المجتمعين في قمة يوم السبت 20 ديسمبر في فوز دو إيغواسو. قبل أقل من أربع وعشرين ساعة من إقلاع طائرتها، اضطرت رئيسة المفوضية الأوروبية لإبلاغ القادة السبعة والعشرين المجتمعين في قمة بروكسل مساء الخميس بأنها لن تذهب. لقد أدت مقاومة فرنسا وإيطاليا إلى إفشال الخطط في اللحظة الأخيرة، والتي كانت تتوقع تصويت ممثلي الدول الأعضاء يوم الجمعة للموافقة على الاتفاق.

في غضون أسبوع واحد، عرقلت فرنسا - مرة أخرى - إتمام معاهدة التجارة الحرة مع الميركوسور، التي تم التفاوض عليها لأكثر من خمسة وعشرين عامًا. ففي عام 2019، كان إيمانويل ماكرون قد تسبب في التخلي عن المناقشات مستشهدًا بإزالة الغابات في الأمازون في عهد الرئيس البرازيلي بولسونارو، قبل أن تتجدد المحادثات لاحقًا.

تأتي هذه الخطوة الفرنسية-الإيطالية المشتركة مدفوعة بمخاوف عميقة تتعلق بالقطاع الزراعي في كلا البلدين. يخشى المزارعون الأوروبيون من تدفق المنتجات الزراعية الرخيصة من دول الميركوسور، مثل اللحوم والسكر والحبوب، والتي قد لا تخضع لنفس المعايير البيئية والصحية الصارمة المطبقة في الاتحاد الأوروبي. هذا التفاوت في المعايير يثير مخاوف بشأن المنافسة غير العادلة وتأثيرها السلبي على سبل عيش المزارعين الأوروبيين، الذين يواجهون بالفعل ضغوطًا اقتصادية كبيرة.

لقد أظهر التحالف بين ماكرون وميلوني ديناميكية سياسية مثيرة للاهتمام داخل الاتحاد الأوروبي. فبينما يمثل ماكرون تيار الوسط الأوروبي، تنتمي ميلوني إلى اليمين القومي. ومع ذلك، توحدت مصالحهما في هذه القضية، مما يعكس مدى حساسية اتفاق الميركوسور وتأثيره المحتمل على السياسات الداخلية للدول الأعضاء. هذا التحالف العرضي أثار دهشة العديد من المراقبين، لكنه يؤكد أن المصالح الوطنية، خاصة في القطاعات الحيوية مثل الزراعة، يمكن أن تتجاوز الانقسامات الأيديولوجية التقليدية.

بالنسبة لماكرون، فإن موقفه الحازم هذا ليس جديدًا. فبالإضافة إلى مخاوفه البيئية التي عبر عنها سابقًا بشأن الأمازون، يواجه الرئيس الفرنسي ضغوطًا داخلية متزايدة من المزارعين الفرنسيين الذين يحتجون بانتظام على السياسات التجارية التي يرون أنها تضر بمصالحهم. إن تأجيل الاتفاق يمنح ماكرون مهلة سياسية ثمينة، ويسمح له بإظهار التزامه بحماية القطاع الزراعي الفرنسي والأوروبي، وهو ما يعزز موقفه قبل الانتخابات الأوروبية المقبلة.

إن تداعيات هذا التأجيل تتجاوز حدود بروكسل. فبالنسبة لدول الميركوسور، يمثل هذا انتكاسة لجهودها الرامية إلى تعزيز الروابط التجارية مع أحد أكبر التكتلات الاقتصادية في العالم. وقد يؤدي ذلك إلى إعادة تقييم استراتيجياتها التجارية والبحث عن شركاء آخرين. أما بالنسبة للاتحاد الأوروبي، فإن الفشل المتكرر في إبرام هذا الاتفاق الذي طال انتظاره يثير تساؤلات حول قدرته على التفاوض وإبرام صفقات تجارية كبرى، وقد يؤثر على مصداقيته كشريك تجاري عالمي.

يبقى السؤال مفتوحًا حول مستقبل اتفاق الميركوسور. هل سيؤدي هذا التأجيل إلى إعادة التفاوض على بنود معينة، خاصة تلك المتعلقة بالمعايير البيئية والزراعية؟ أم أن المقاومة الفرنسية والإيطالية ستستمر في عرقلة الاتفاق بشكل دائم؟ من المرجح أن تشهد الأشهر القادمة محادثات مكثفة خلف الكواليس، حيث تسعى المفوضية الأوروبية لإيجاد حلول وسط ترضي جميع الأطراف، مع الحفاظ على طموحات الاتحاد الأوروبي التجارية.

في الختام، أثبت إيمانويل ماكرون مرة أخرى قدرته على لعب دور "المعرقل" عندما يتعلق الأمر بحماية المصالح الفرنسية والأوروبية. إن تأجيل اتفاق الميركوسور، بفضل تحالفه مع جيورجيا ميلوني، ليس مجرد انتصار سياسي مؤقت، بل هو مؤشر على التحديات المعقدة التي تواجه سياسة التجارة الأوروبية في ظل تزايد المخاوف البيئية والاجتماعية والاقتصادية داخل القارة.

---

التصنيفات:

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الكلمات المفتاحية(2)

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة