شهدت مقاطعة كاميرون في ولاية تكساس، التي تعد موطناً للمركز الأساسي لإمبراطورية إيلون ماسك، انتصارات ساحقة للمرشحين الديمقراطيين في انتخابات عام 2026، وذلك على الرغم من الإنفاق السياسي الهائل وغير المسبوق الذي خصصه الملياردير لدعم القضايا الجمهورية.
وتسلط هذه النتائج الضوء على توتر لافت للانتباه؛ إذ إن إحدى المناطق الأكثر تأثراً بالاستثمارات الاقتصادية لإيلون ماسك أصبحت في الوقت ذاته واحدة من أبرز الداعمين للمرشحين الذين تحدوا علناً نفوذه السياسي.
لكن مقاطعة كاميرون لا تقتصر على كونها موقعاً لمنصة إطلاق صواريخ "ستاربيز" التابعة لشركة "سبيس إكس" بالقرب من بوكا تشيكا، بل إنها أيضاً المقاطعة الأصلية للمرشحة الديمقراطية جينا هينوخوسا، ابنة مدينة براونزفيل، التي قضت جانباً كبيراً من حملتها الانتخابية في مهاجمة ما وصفتها بالعلاقة الوثيقة بين الحاكم الجمهوري جريج أبوت وإيلون ماسك.
من جانبه، وصف رئيس بلدية براونزفيل، جون كوين جونيور، فوز هينوخوسا الانتخابية على أبوت بأنه "لحظة فخر" للمدينة، معرباً عن تطلعه للعمل مع إدارتها.

وفي تصريحات أدلت بها يوم الخميس، تعهدت هينوخوسا بالعمل والتعاون مع إيلون ماسك داخل ولاية تكساس.
وقالت هينوخوسا في تصريح لشبكة سي إن إن: "يمكننا بناء علاقة عمل قوية مع إيلون ماسك وشركاته، ولكن يجب أن يتم ذلك وفق شروطنا. لقد ظلمنا طوال التاريخ ولاية داعمة للأعمال، لكن مراكز البيانات انتقلت إلى مجتمعات ريفية في الغالب وسط غياب القواعد التي تحمي سكان تكساس. الفارق الآن هو أننا سنمتلك قوانين تحمي المواطنين. يمكننا تحقيق اقتصاد قوي وصناعة مزدهرة، إلى جانب توفير الحماية اللازمة لأهالي تكساس".
وقد تواصلت مجلة "نيوزويك" مع حملة هينوخوسا وشركه "سبيس إكس" للحصول على تعليق.
كيف صوتت المقاطعة الحاضنة لشركة سبيس إكس في الانتخابات النصفية لعام 2026؟
في سباقات تكساس الكبرى، دعم الناخبون في مقاطعة كاميرون المرشح جيمس تالاريكو على حساب المدعي العام الجمهوري كين باكستون بنسبة بلغت 68 بالمائة مقابل 30 بالمائة. كما حققت هينوخوسا فوزاً كبيراً على أبوت في المقاطعة بنسبة 67 بالمائة مقابل 32 بالمائة.
يذكر أنه في عام 2024، تمكن الرئيس دونالد ترامب من حسم مقاطعة كاميرون لصوته بنسبة 52.5 بالمائة من أصوات الناخبين، بينما فاز النائب الديمقراطي فيسنتي غونزاليس بفارق ضئيل على منافسته الجمهورية مايرا فلوريس في واحدة من أكثر المنافسات متابعة في جنوب تكساس.






