في البداية، وكباقي المتابعين، كان حسن بيكر يشعر بالقلق والتوتر مع انطلاق عملية فرز الأصوات في الانتخابات النصفية الأمريكية.
صرخ البالغ من العمر 35 عاماً من على مقعده المريح أمام الحاسوب، محاطاً بعدة كاميرات تبث تفاصيل وجهه مباشرة: "نحن بحاجة إلى مشروبات كحولية". كان بيكر يستعد للجلوس طوال الساعات الاثنتي عشرة التالية لمتابعة تدفق نتائج الانتخابات جنباً إلى جنب مع الآلاف من المتابعين الذين تدفقوا على قناته في منصة تويتش.
كان دوره يتمثل في إرشادهم عبر فوضى تلك الليلة السياسية الطويلة؛ حيث تولى تحليل البيانات، والتفاعل بحماس مبالغ فيه مع نسب الإقبال على التصويت، ومراقبة الدوائر الانتخابية المؤثرة التي تعكس عادة اتجاهات التصويت العامة. وإذا تحققت جموحه وأحلامه -أي إذا تم رفض الحزب الجمهوري التابع لددونالد ترامب بشكل قاطع، وفاز المرشحون الذين دعمهم بيكر- فإنه كان يخطط للاحتفال على طريقته الخاصة. وربما يتلاشى، ولو لفترة قصيرة، شعوره بأنه أصبح شخصية منبوذة داخل الحزب الديمقراطي.






