كلمتان إنجليزيتان لإيمانويل ماكرون في دافوس تثيران ضجة عالمية
جاري التحميل...

كلمتان إنجليزيتان لإيمانويل ماكرون في دافوس تثيران ضجة عالمية
"لنجعل كوكبنا عظيمًا مرة أخرى": كيف أصبحت كلمات ماكرون ظاهرة عالمية
في خطابه أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بتاريخ 20 يناير 2026، أثار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ضجة عالمية بعبارة إنجليزية نطقها بلكنة فرنسية واضحة، وهي "Make Our Planet Great Again". هذه العبارة، التي جاءت كصدى لعبارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب "Make America Great Again"، لم تكن مجرد اقتباس عابر، بل تحولت إلى شعار عالمي لمكافحة تغير المناخ، وسرعان ما اكتسبت انتشارًا فيروسيًا غير مسبوق على مختلف المنصات الرقمية.
لم يقتصر تأثير هذه الكلمات على الأوساط السياسية أو البيئية فحسب، بل تجاوزها ليصبح جزءًا من الثقافة الشعبية. ففي غضون ساعات من خطاب ماكرون، بدأت العبارة تظهر على التيشيرتات، وتحولت إلى ريمكسات إلكترونية جذابة، وانتشرت مقاطع الفيديو الساخرة والمحاكاة الساخرة على منصات مثل تيك توك. هذا الانتشار السريع يعكس قوة الرسائل الموجزة والمؤثرة، خاصة عندما تكون مدعومة بشخصية سياسية بارزة وتهدف إلى قضية عالمية ملحة.
كان اختيار ماكرون للغة الإنجليزية، ولهجته المميزة، جزءًا لا يتجزأ من جاذبية العبارة. فبينما يرى البعض أن اللكنة الفرنسية أضافت لمسة من الأصالة والفكاهة، اعتبرها آخرون محاولة متعمدة لجذب الانتباه وتأكيد الدور الفرنسي على الساحة الدولية. لقد أظهرت هذه الحادثة كيف يمكن للغة أن تكون أداة قوية في الدبلوماسية العامة، وكيف يمكن لعبارة واحدة أن تتجاوز الحواجز الثقافية واللغوية لتصل إلى جمهور عالمي واسع.
تكمن أهمية هذه الظاهرة في قدرتها على تحويل خطاب سياسي جاد إلى محتوى ترفيهي وتفاعلي، مما يضمن وصول الرسالة إلى شرائح أوسع من الجمهور، بما في ذلك الشباب الذين قد لا يتابعون الأخبار السياسية التقليدية. لقد نجح ماكرون، بوعي أو بغير وعي، في استغلال آليات الإعلام الرقمي والانتشار الفيروسي لتحويل قضية المناخ إلى موضوع حديث الساعة، ليس فقط في قاعات المؤتمرات، بل في شوارع المدن وعلى شاشات الهواتف الذكية حول العالم.
في الختام، تُعد عبارة "Make Our Planet Great Again" مثالًا ساطعًا على كيفية تطور التواصل السياسي في العصر الرقمي. فمن خلال مزيج من الرسالة القوية، واللكنة المميزة، والاستخدام الذكي لصدى شعار معروف، تمكن إيمانويل ماكرون من خلق لحظة ثقافية وسياسية عابرة للحدود، أثبتت أن الكلمات، حتى لو كانت قليلة، يمكن أن تحمل وزنًا هائلاً وتحدث فرقًا كبيرًا في الوعي العالمي.
