18 فيفري 2026 في 12:50 ص
news.tn
أخبار.تن - شعار الموقع
عاجل

قمع وحشي في جامعة داكار: مقتل طالب وإصابة العشرات في اشتباكات دامية

Admin User
نُشر في: 17 فيفري 2026 في 05:01 م
3 مشاهدة
3 min دقائق قراءة
المصدر: Le Monde
0 إعجاب
0 حفظ
0 مشاركة
مشاركة على:

جاري التحميل...

قمع وحشي في جامعة داكار: مقتل طالب وإصابة العشرات في اشتباكات دامية

قمع وحشي في جامعة داكار: مقتل طالب وإصابة العشرات في اشتباكات دامية

فيديو: قمع وحشي في جامعة داكار يسفر عن مقتل طالب وإصابة العشرات

تُظهر مقاطع الفيديو التي وثقتها صحيفة "لوموند" وحشية قمع الحركة الطلابية في جامعة الشيخ أنتا ديوب في داكار، حيث قُتل طالب واحد، عبد الله با، وأصيب عشرات الشباب، بعضهم بجروح خطيرة للغاية، داخل حرم الجامعة.

بعد أيام من التعبئة المستمرة للمطالبة بدفع متأخرات المنح الدراسية للطلاب، كان من المفترض أن يكون يوم الاثنين هادئًا، لكنه تحول إلى يوم دموي لا يُنسى في تاريخ الجامعة السنغالية. فقبل الساعة العاشرة صباحًا بقليل، في 9 فبراير، تدخلت قوات الأمن بأعداد كبيرة وبشكل غير مسبوق في حرم جامعة الشيخ أنتا ديوب في داكار، التي تُعد رمزًا للمقاومة الفكرية والطلابية في البلاد. اندلعت اشتباكات عنيفة بين الشرطة والطلاب طوال اليوم، وشهدت الساحة الجامعية مشاهد مروعة من الفوضى والعنف: إطلاق مكثف للغاز المسيل للدموع باتجاه السكن الجامعي، ورشق الحجارة وزجاجات المولوتوف من قبل بعض الطلاب، واعتقالات عنيفة متتالية طالت العشرات.

تصاعدت حدة التوتر بشكل كبير في وقت متأخر من بعد الظهر، عندما اقتحمت قوات الأمن مباني الطلاب، وهو ما يُعد انتهاكًا صارخًا لحرمة الجامعة. وفي الطابق الرابع من الجناح F، وهو أحد الأجنحة السكنية الرئيسية، اندلع حريق مروع. وصف شاهد عيان استجوبته صحيفة لوموند أن الحريق نجم عن إطلاق الغاز المسيل للدموع بكثافة في الممرات الضيقة، مما أدى إلى انتشار النيران والدخان الكثيف. وفي حالة من الذعر الشديد، ومع محاصرة النيران والدخان، اضطر بعض الطلاب إلى القفز من النوافذ في محاولة يائسة للنجاة بحياتهم، مما أسفر عن إصابات بالغة.

في خضم هذه الفوضى، عُثر في غرفة مجاورة على جثة عبد الله با، 21 عامًا، طالب في السنة الثانية بكلية الطب. وقد أكد تقرير التشريح الأولي وجود إصابات متعددة وخطيرة في جسده، تُشير إلى تعرضه للضرب المبرح. وقد روى شقيقه، عبد الكريم با، لصحيفة لوموند، تفاصيل مؤثرة عن عبد الله، مؤكدًا أنه كان طالبًا مجتهدًا ومسالمًا، وأنه "كان يهرب من الإضرابات والمظاهرات"، مما يثير تساؤلات حول الظروف الحقيقية لوفاته ومسؤولية قوات الأمن.

تُظهر مقاطع الفيديو، التي نُشرت مباشرة على وسائل التواصل الاجتماعي أو في الساعات التالية للحادثة، والتي حللتها صحيفة لوموند بدقة، تسلسل الأحداث وتوثق بشكل لا يدع مجالاً للشك استخدام القوة المفرطة وغير المتناسبة من قبل قوات الأمن. هذه المقاطع أصبحت دليلًا دامغًا على وحشية القمع، حيث تم اعتقال أكثر من مائة طالب، وأصيب العديد منهم بجروح متفاوتة الخطورة، بعضها يتطلب رعاية طبية عاجلة وطويلة الأمد. وقد أثارت هذه الأحداث موجة غضب واسعة في السنغال وخارجها، ودعوات متزايدة لإجراء تحقيق مستقل وشفاف لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

تُعد هذه الواقعة نقطة سوداء في سجل حقوق الإنسان في السنغال، وتُسلط الضوء على التحديات التي تواجه الحريات الأكاديمية وحق التظاهر السلمي. وتطالب منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني الحكومة السنغالية بضمان العدالة لضحايا هذا القمع، وتقديم الدعم اللازم للطلاب المصابين، واتخاذ إجراءات فورية لمنع تكرار مثل هذه الأحداث المأساوية في المستقبل.

التصنيفات:

طبيعة الخبر: محايد
هذا الخبر يقدم معلومات محايدة

الكلمات المفتاحية(2)

التعليقات

News.tn يقدم مجموعة من الأخبار المستقاة من مجموعة واسعة من المصادر الإخبارية غير العربية. يجب التنويه أن المحتوى المقدم لا يعكس بالضرورة معتقداتنا وأفكارنا كمالكي الموقع. ما هو تقييمك للمعلومات المقدمة في المقال؟

مقالات ذات صلة